الصحة النفسية تُعرف الصحّة النفسيّة باللغة الإنجليزية باسم (Psychological health)، وهي مجموعة من الإجراءات والطرق التي يتّبعها الأفراد في المحافظة على صحتهم النفسية، حتى يتمكّنوا من إيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تواجههم، وتُعرف أيضاً بأنها قدرة الفرد على التعامل مع البيئة المحيطة به، وتغليب حُكم العقل على الانفعالات التي تنتج نتيجة لتأثّره بالعوامل التي تدفعه للغضب، اهتمّت مجموعة من المدارس النفسية بوضع تعريفات للصحّة النفسية، وهي: تعريف مدرسة التحليل النفسي: يمثّل هذه المدرسة عالم النفس فرويد، وعرّفَ الصحة النفسية بأنها القدرة على القيام بالعمل، طالما أن الإنسان لا يُعاني من أي مرض يمنعه من ذلك، وبالتالي تعتبر هذه المدرسة الصحة النفسية بأنها نقيض للمرض. تعريف المدرسة السلوكية: هي اختيار الفرد السلوك المناسب مع المواقف التي تواجهه، بالاعتماد على الأفكار الاجتماعية التي اكتسبها من المجتمع الذي يعيش فيه. تعريف المدرسة الإنسانية: يمثل هذه المدرسة العالم ماسلو، وعرّف الصحة النفسيّة بأنها امتلاك الإنسان شخصية سوية، تساعده على التعامل مع الأحداث التي تحدث معه، وتختلف عن الشخصيّة غير السوية والتي لا تتمكّن من التعامل بشكل جيّد مع الأحداث المحيطة بها. مفاهيم تعتمد على الصحة النفسية توجد مجموعة من المفاهيم التي تعتمد الصحّة النفسية على دراستها، ومنها: الشخصية: هي من إحدى المكونات الرئيسية للإنسان، وترتبط مع طبيعة الاستجابة للظواهر المؤثّرة، طالما أنّ الفرد لا يعاني من أي أمراض نفسية، الإحباط: هو حالة نفسية تؤثر على الإنسان، وخصوصاً عندما يجد معيقات أثناء قيامه بعمله، ويزول الشعور بالإحباط عند زوال العوامل التي ينتج من خلالها. تدفع الفرد لمهاجمة نفسه، سواءً بتوجيه الكلام لهم، ويعدّ هذا السلوك غير مقبول في تعامل الأفراد معاً. القلق: هو حالة انفعالية تؤثر على الإنسان؛ بسبب انتظاره لشيء معين، ويزول الشعور بالقلق عند زوال الأسباب المؤدية له. عوامل الصحة النفسية للصحة النفسية عدة عوامل مهمة تؤثر على حياة، ومنها: الأسرة تعدّ العامل الأول من العوامل التي تؤثر على الصحة النفسية، فعندما يعيش الإنسان في أسرة مترابطة يتمكّن من تكوين شخصية سوية، بعكس الأفراد الذين يعيشون حياةً مضطربة في طفولتهم نتيجةً لوجود خلافات عائلية، فعندها تُصبح نسبة التعرّض للإصابة بمرض نفسي مرتفعة. العمل إن طبيعة العمل الذي يعمل فيه الإنسان تُعدّ من المؤثرات التي تؤثر على نفسيته، فعندما يعمل بأجواء مناسبة عندها يكون مرتاحاً نفسياً للقيام بعمله بشكل أفضل، بعكس وجوده في ظروف عمل غير مناسبة، فمثلاً: عمل الأفراد تحت أشعة الشمس المباشرة في أيام الصيف، مع عدم توفير أيّ وسائل لحمايتهم من الإصابة بضربة شمس من المحتمل أن يؤثّر ذلك على صحتهم النفسية،