الضحكه ان شجره عظيمه ملتفه الفراء والاغصان كانت في جبل شديد الارتفاع وقد اتخذت جماعه من الغربان عزها في هذه الشجره وكان بالقرب منها كهف تقيم به جماعه من البومي وقد اشتدت العداوه بين البومه والغرباني وحتى ان اغار ان غار ملك البومه واصحابه ليلا على جماعه الغربان في اعشاشها فاكثر بينهما القتلى والاسرى وفي الصباح ذهبت الغربان الى ملكها والشكت اليهما اصابها من البومي وطلبت من ملكهم ان ينظر في الامر كان للملك الغرباني خمسه وزراء يستعينوا بارائهم في الامور الخطيره الطارئه فاثار على وزرائه الخامسه ان يذكر كل منهم رايه فيما حدث فقال الاول ان العاقله اذا راى امامه عدوا لا يعرض نفسه ومن معه للخطر وفي هذا نجاته ونجاه المحيطين به فقال الثاني لا ارى هذا يسمى هربا من وجه العدو بل فيه سلامتهما جميعا قال الملك لارى ان نرحل ونترك اوطاننا وانما الواجب علينا ان نعد العده للقاء العدو فانما ان نقهره فيرتد مهزوما واما ان تكون له الغلبه علينا فنكون بهذا قد ادينا للوطن ما يجب علينا من حمايه ثم قال الملك للوزير الثالث هل ترى هل ترى رايا يعيننا هل ما على ما نحن فيه قال الثالث نبعث الجواسيس بين الصفوف عدونا لنعلم هل يريد صلحا على ان على ان تدفع اليه فديه نؤذيها نؤديها اليه كل عام على كل وبالطبع فالعاقل من الملوك اذ راى من عدوه الرغبه في الفديه اسرع في تقديمها حتى يحمي نفسه وبلاده قال الملك للرابع ما رايك في هذا الموقف قال الرابع من الواجب ان نترك اوطاننا ونصبر على الغربه بدلا من ان نخضع على العدو فيتعالى علينا ويضيقنا مراره الحياه قال الملك للخامس وما رايك في هذا قال الخامس ان العاقل من لا يستصغر سان عدوه ولا يقدم ولا يقدم على قتال من هو اقوى منه دون ان يتاهب للامر وانما رائع عن القتال فانت تعرف كراهتي له وارى ان الجو الى الحيله خير وسيله الى تحقيق الهدف قال ملك الغربان وما الحيله التي ترى ان بها الوصول الى الغايات والاهداف قال الغراب عليك ايها الملك ان تنقرني امام الغربانه وتنزع ريشه وذيل ثم تتركني في اصل هذه الشجره وحيدا ثم يرحل الملك وج نوده الى مكان لا تدري عنه البوم شيئا قال الملك وكيف تصبر على هذا وتقيم بمفردك في مكان ربما كان سببا في القضاء على حياتك قال الغراب اني ارجو ان اصبر على تحمل المساقعه ان اطلع على احوال الطلعه على احوال البومي واصل الى المواضع التي يتحصنون بها وبهذا يمكنني ان اخادعهم ثم اتي اليكم فنهجهم علي فنهجم عليهم وننال هدفنا منهم وعندما اقبل الليل بظلامهم اغار ملك البومه على الغربان فوجدهم قد رحلوا وجمعت البوم مؤنين الغرابي فتوجه ملكهم يسال عن الغربان قائلا من الذي فعل بك هذا وما سببه فاجاب الغراب كان ملك الغربان واعوانه يريدون قتال البومي وعرض علي هذا الامر ولما لم اوافقهم في قتالكم في قتال اتهمني بالميل الى البومي وان هناك صله بيني وبينهم فافعلوا بما ترى ثم فافعل بما ترى ثم تركني الملك وانصرف عني وهو وجدونه ولا اعلم لهم مكانا فاذلكم عليه استشار الملك البومي بعد الوزراءه في امر الغرابي ثم امر الملك ان يعامل الغرابه برفق ويزداد في اكرامه وحين سترد الغراب قوته ونبت ريشه وطلع على اسرار البومه خدع من حوله وجاء الى ملك الغربان وقال له ان البومه تقيم بجبل كثير كثير الحطب بالقرب من راع معه قطيع من الغنم ونحن لا محاله سنجد هناك نارا فنلقيها على على منافذ البومي فمن خرج منهن اخترق ومن بقي بمكانه اختنق من الدخان فعلى الغربان وما ارشدهم اليه الغراب فاستعدت النيران بمنازل البومي وهذا مصير الظالمين المعتدين وسلم الغربان من اذى البومي ومرت بهم حياه امنه