يعرَف التنمُّر بأنَّه أحد أساليب العنف النفسي والجسدي التي يمارسها فرد أو مجموعة أفراد على فرد آخر أو مجموعة أفراد آخرين، ويكون عادةً الشخص الذي يمارَس عليه التنمُّر أضعف من الشخص المسيء أو المتنمّر، حيثُ يتبع المتنمر أساليب عديدة للتنمر، تبدأ مشكلة التنمُّر غالبًا من المنزل ومن داخل الأسرة نفسها، ويجب عليهم الاهتمام بهم والتعرف على أفعالهم سواء أكانت إيجابية أم سلبية، ويجب مراقبة سلوك الطفل خصوصًا إذا قيل عنه إنّه متنمِّر، يعامَل الطفل بهدوء ولطف حتَّى يتقبل فكرة الحديث عن التنمُّر وأنَّه يحب أن يبتعد عن ممارسته، وذلك من خلال شرح مفصَّل لأسباب ونتائج التنمر السلبية التي لا تقتصر على الشخص المعرَّض للتنمر. من الأمور التي يجب أن تُلاحظ عن الحديث عن التنمُّر هي الأسباب التي أدَّت إلى مثل تلك السلوكيات العنيفة، وعنها ينتج فعل التنمر الذي قد يكون أحيانًا من أجل إظهار القوة والبراعة والذكاء، وقد يكون من أجل الحصول على الشهرة، ويوجد عدَّة أنواع للتنمر حسب المكان الذي يمارَس فيه أو حسب السبب يؤدي إلى ممارسته، والتنمُّر الإلكتروني هو التنمُّر الذي يتمُّ على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، ويكون هذا التنمُّر ذو انتشار واسع يتشارك فيه المتنمرون الصور والمقاطع المؤذية لبعض الأشخاص. يعدُّ التنمُّر بسبب اللون أكثر أنواع التنمر شيوعًا من حيث السبب، ومن أنواع التنمُّر أيضًا التنمر بسبب الدين، أو قد يلجأ أتباع دين معين إلى السخرية من أتباع دين مختلف، يمكن تقسيم التنمر إلى أنواع حسب الوسيلة التي يلجأ إليها المتنمر، أما التنمر الجسدي فهو أقسى أنواع التنمر ويلجأ فيه المتنمر إلى لإيذاء الشخص المتنمَّر عليه جسديًا سواءً بضربه أم التعدي عليه بمختلف الوسائل مثل إلقاء القمامة عليه أو دفعه في الطريق وغير ذلك، المؤكد أنَّ ظاهرة التنمُّر تعود على الإنسان كفردٍ وعلى المجتمع ككلٍّ بآثار سلبية كثيرة، وإنَّما تشمل مشاعرَ الاكتئاب والتوتر والقلق التي تسببها على كلِّ من يتعرض لتلك الظاهرة الشنيعة، وهذا ما يدفعه إلى العزلة التامَّة والابتعاد عن الناس من حوله نتيجة شعوره بالرهاب الاجتماعي، وبالتالي تدفع بهِ إلى الانتحار، وقد يلجأ الشخص المعرَّض للتنمر إلى أساليب دفاعية عدوانية تزيد من حدوث المشاكل بين أفراد المجتمع. إنَّ التنمُّر من الظواهر التي يجب على المجتمع أن يسعى إلى علاجها بمختلف الوسائل الممكنة، والتي تبدأ من بناء الأجيال على الأخلاق الحميدة والقيم الحسنة والمساواة بين الناس على اختلاف ألوانهم وأعراقهم وانتماءاتهم ومعتقداتهم، إضافة إلى توجيه حملات التوعية بشكل مستمر تبيِّن مخاطر التنمُّر وتحذِّر الناس من مختلف أساليب العنف الجسدي أو اللفظي، ويجب تجريم فعل التنمُّر من خلال القوانين الرادعة وإعلاء الثقة بالنفس عند الأطفال.