يعد تخطيط المنهج المدرسي عمل دقيق يعتمد على مجموعة من الخطوات والمعايير التي تبعد القائمين عليه عن العشوائية والارتجالية في العمل. لذا ينبغي على مخططي المنهج أن يتلمسوا جيداً خطواتهم، بحيث يدركوا معنى تخطيط المنهج المدرسي أولاً، ويلموا بنماذج التخطيط المختلفة ولا سيما الحديثة منها ثانياً، ويقنعوا بمبررات التخطيط وفوائده الكثيرة ثالثاً، ويتعمقوا في خطوات التخطيط وكيفية تنفيذها رابعاً، بحيث يتم ضمان نجاحها باستمرار. ونظراً لأنه يصبح من الضرورة بمكان اقناع التلاميذ والمعلمين والآباء والمهتمين بتخطيط منهج جديد وتغيير المنهج الحالي، فإنه لا بد من توضيح السبب المنطقي من وراء عملية التخطيط من جانب القائمين على عملية التخطيط نفسها، حتى يتم اقناعهم بها وزيادة عدد المناصرين لها والاقلال من عدد المعارضين. وعلى المخططين أن يدركوا أيضاً، بأنه لا بد من تحديد المسار الذي سوف يسيرون عليه خلال عملية التخطيط. فهل يجعلون من التلميذ مركز اهتمامهم؟ أم المجتمع؟ أم المادة الدراسية؟ أم جميع هذه الأمور دفعة واحدة؟ كما ينبغي عليهم بعد ذلك أن يفكروا في اختيار الأهداف المناسبة للمنهج المدرسي الجديد سواء الأهداف العامة منها أو بعض الأهداف التعليمية كنموذج للمعلمين يهتدون بها خلال تدريسهم للمنهج أو تنفيذهم له. ويبقى اختيار محتوى المنهج واختيار الخبرات التعلمية وتنظيمها من بين المهمات الضرورية للمخططين، حيث يعتمدون هنا على العديد من المعايير التي توصل إليها علماء المناهج في هذا الصدد، ومن ثم يفكر هؤلاء بجدية في الإنتقال الى خطوة طرائق التدريس وتحديدها، موضحين للمعلمين مبادىء التدريس وأنشطته ومراحله، ومتغيرات التفاعل التعليمي التعلمي وعملية صنع القرار خلال عملية التدريس أو قبلها . وما أن ينتهوا من ذلك كله حتى ينتقلوا إلى خطوة التقويم، حيث يبينوا لمنفذي المناهج فيما بعد، أهمية التقويم وأغراضه وخصائصه الفعالة، ووسائل التقويم وأدواته العديدة، بالإضافة إلى تجريب المنهج الذي تم تخطيطه في مرحلة تالية، ثم تعميمه بعد ذلك كخطوة نهائية.