لقد اهتم الاتجاه الاقتصادي بدراسة دور المقاول في الاقتصاد والمجتمع ككل، واهتم اتجاه خصائص الافراد بشرح تصرفات المقاول وسلوكه، ولذلك جاء هذا الاتجاه كحتمية تنادي بضرورة تغيير مستوى التحليل في الابحاث المنجزة في هذا المجال وذلك بوضع المقاول جانبا والتركيز عوض ذلك على دراسة ما الذي يحدث فعلا في المقاولاتية وفي هذا الاطار ظهرت مجموعة من الدراسات ركز الباحثون من خلالها على دراسة العوامل الاساسية التي تسمح للمقاول والمؤسسة الجديدة بالنجاح، من بينها نجد اعمال Druckerالذي اشار في مطلع الثمانينات الى التحول الكبير الذي طرأ على النظام الإقتصادي والذي انتقل بفضل روح المقاولاتية من اقتصاد مرتكز أساسا على المسيرين الى اقتصاد مبني على المقاولين فبالنسبة له تكمن اسباب نجاح المقاول حسبه في الابداع الذي يعتبر وسيلة ضرورية لزيادة الثروات:"يجب على المقاولين البحث عن مصادر الابداع، وعن المؤشرات التي تدل على الابتكارات التي يمكنها النجاح، ويجب عليهم الاطلاع على المبادئ التي تسمح لهذه الابتكارات بالنجاح وتطبيقها "كما ركز ايضا على اهمية التغيير، والذي يستطيع المقاول من خلاله استعمال الموارد المتاحة بطريقة جديدة وبشكل مختلف عما سبق، كأن يقوم مثلا بتغيير المجال او القطاع الذي يستغل فيه المقاول هذه الموارد الى قطاع آخر ذو مردودية احسن وإنتاجية أعلى، او أن يقوم باستعمال الموارد التي يمتلكها او تنسيقها بطرق جديدة تعطيها أكثر إنتاجية.ويعتبر Gartnerايضا من رواد هذا الاتجاه، حيث اقترح على الباحثين الاهتمام بدراسة سير عملية انشاء مؤسسة جديدة، سير العملية و المؤسسة،-إنتاج المنتج-تحمل المسؤولية امام الدولة والمجتمع صفة إنسانية،