نظرا لتعدد وتشابك العلاقات وزيادة عدد السكان مما أدي إلي الإزدحام وما صاحبه من أخطار ، وظهور العديد من المهن الحرة كالمحاسبين والمحامين والأطباء والمهندسين وأصحاب الفنادق والنوادي الرياضية ، ومع إرتفاع وإنتشار التعليم وبالتالي زيادة الوعي لدي الأفراد بحقوقهم ، ومن ثم ظهرت الحاجة إلي التأمين من الأخطار الناتجة عن كل هذه الأنشطة إضافة إلى التأمين من المسؤولية عن المنتجات بأنواعها المختلفة. كل هذه الأنشطة السابقة وما صاحبها من أخطار وأخطاء أدت في كثير من الحالات إلى أضرار يسأل عنها أصحابها وعليهم التزام قانوني بجبر هذه الأضرار لا يستطيعون في الغالب الأعم من الحالات علي تحمله مما أدي إلي الحاجة إلي تأمينات المسؤولية وبالتالي ظهورها بل وإنتشارها بشكل سريع بحيث أصبحت تغطي معظم إن لم يكن جميع المجالات. من هنا نشأت فكرة التأمين من خطر المسؤولية المدنية مستمداً أهميته من القوانين المدنية والتي تختلف في مفهومها وعقوباتها من دولة لأخري إلا أنها جميعا تشترك من حيث المبدأ في أن كل خطأ سبب ضرر للغير يلزم من إرتكبه بالتعويض ، سواء تعلق الأمر بالأحكام القانونية عن وقوع إصابات جسدية أو مادية تصيب الغير بسبب ممارسة الأعمال كصانعيين وأصحاب متاجر أو ورش إصلاح أو أي عمل يقوم به الشخص أو تابعيه من عمال وإداريين.