ترصد تنسيقية توانسة ضد الاستيطان والتوطين باهتمام شديد تطورات اجتياح اعداد مهولة من دول افريقيا جنوب الصحراء وغيرهم من الجنسيات لوطننا وتنامي الاعتداءات الاجرامية على التونسيين مما اضطرهم للدفاع عن ذويهم وعن ممتلكاتهم بانفسهم وسط غياب كلي للمنظومة الحالية لا بل وتواطئها في اغلب الأحيان كما تستهجن التنسيقية الدور المشبوه لما يسمى بالمفوضية السامية لحقوق الانسان التي تصر على توطينهم في تونس والحال ان الجنسيات المعنية بالامر عبرت في عديد المناسابات عن رغبتها في الهجرة الى اروبا اذ يعتبرون تونس محطة عبور لا استقرار رغم الاغرائات العديدة والوعود التي تقدمها لهم المفوضية عن طريق موظفيها الذين صرحوا بهذا أثر تواصلهم مع بعض المهاجرين في العديد من المناسبات وبناء على هذا نتساءل عن اصرار المفوضية الغير مبرر على توطينهم في ارضنا الا اذا كانت تلعب دورا واضحا وجليا للمشروع الكولونيالي والاستيطاني الذي يرمي لتفكيك الدولة التونسية وادماجها كمقاطعة في ما يسمى بمشروع افريقيا 2063 بتجريدها من صفة الجمهورية والتي تكون فيها حدود الدول الأفريقية مفتوحة وبذلك يتم طمس تاريخنا وثقافتنا واستبدالنا بشعوب جديدة وما نشاهده اليوم من اجتياح ليس إلا تمهيدا لاحتلال و التوطين قادم تحت عناوين نبيلة تخفي اهدافا سامة. نحن نساند الاحتجاجات السلمية للمهاجرين ضد هذه المفوضية الفاشلة في حقهم بمغادرة تونس ونذكر بانه على قدر رفضنا للتوطين فنحن ندافع عن حق المهاجرين بالتنقل الى دول اوربا التي تعتبر منارة لحقوق الانسان فمن المفروض ان تقوم هذه الدول بتسهيل ممارسة هذا الحق وعبور المهاجرين للاراضي الاوروبية خاصة الاخوة السودانيين لاسيما وان التنقل حق انساني تتناساه المفوضية وهذا دليل آخر على دورها المشبوه , كما نتابع بامتعاض شديد اسلوب العلاج الأمني الفاشل الذي يتعاطى به النظام الحالي مع هذه الكارثة وهو يعلم تماما ان الحل لا يكون إلا سياسيا لكنه يصر على التملص من مسؤوليته السياسية والالقاء بها على عاتق المؤسسة الأمنية المستنزفة والمتشتتة الجهود التي يقع الاعتداء عليها من بعض المهاجرين في اهانة صارخة لكرامتها ولسيادة الدولة التونسية. وعليه فاننا نعبر عن مساندتنا التامة لمؤسستنا الأمنية التي وقعت ضحية حسابات سياسوية مقيتة و نعتبر ان الافلات من العقاب هو ما جعل المنظومات السياسية المتعاقبة تسلم الوطن للغزاة ونحن كضمير حي للأمة التونسية سنناضل سلميا في اطار القانون لدحر اي مشروع استيطاني. ونحمل المسؤولية كاملة للنظام الحالي المؤتمن على حراسة حدودنا خاصة البرية التي شهدت تدفق الاف المهاجرين كما نحمله مسؤولية استشراء الامراض المعدية والعنف والجريمة المنظمة التي قدمت معهم, كما نحذر من تفاقم الأزمة والاحتقان الذي سيؤدي الى انفجار الوضع مستقبلا .