يشهد العصر الحاضر تحولات وتغيرات سريعة في شتى مجالات الحياة المختلفة: الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتكنولوجية مما يضع تحديات لا حد لها أمام المجتمعات على الصعيد العالمي والإقليمي والمحلى، وأصبحت فيها "المعرفة أداة لصياغة الحياة ورسم معالمها وآمالها المستقبلية وأصبحنا جميعا نتقاسم الحياة في عالم واحد تربط بين أنحائه وسائل اتصال سريعة دائمة النمو والتطور، وتتزاحم فيه المعرفة والمعلومات وتتعدد قواعدها وشبكاته. وإذا كان الأمر كذلك فإننا نعيش بحق ثورة معلوماتية واتصالية أو كما يطـلق عليــها ثورة معرفية أو انفجار معرفي وربما كلمة "انفجار" تعد أصدق تعبير عن التزايد المتسارع والشامل في فروع العلم المختلفة. ولقد تميزت هذه الثورة "بصفتين أساسيتين: الصفة الأولى تتمثل في النمو المتزايد للمعرفة وتضاعف الإنتاج الفكري في مختلف العلوم والمعارف الإنسانية بشكل سريع ومطرد، "، الأمر الذي من شأنه أن يجعل المعلوماتية هي" المحدد الرئيسي الجديد لتوازنات القوة في النظام العالمي الجديد الذي لم يتشكل بعد والعامل الحاسم فيه،