آن استواء الأسرة من عدمه يتوقف على بنيانها. والمستوى الاجتماعي والاقتصادي للوالدين. فالاسرة القوية المتماسكة التي تقوم على الود والتفاهم بين الوالدين وبينهما وبين الأبناء يخرج منها شخصية سوية لاتنساق وراء النزعات الشريرة وتقاوم كل اغراء يدفع بها إلى سلوك سبيل الجريمة. أما الأسرة المتفككة ايا كان سبب تفككها (الصراع والمشاجرة المستمرة بين الوالدين او غياب احدهما بسبب الموت او الطلاق أو العمل بعيدا عن الاسرة او عدم التكيف الاجتماعي الناشىء عن التطور الصناعي. الخ) يتولد عنها اضطراب نفسي لدى الطفل وعدم الاستقرار مما قد يدفع به الإجرام. وبهذا فإن بيئة الأسرة تعد من المؤثرات الكبيرة في سلوك الفرد نحو الخير او الشر، وبهذا فإن تأثيرها يشتد على الصغير حتى بلوغه سن السابعة وعليه فإن غالبأ مایکون سلوك الابناء مرآة تعكس حقيقة الآباء، وعليه فإن الآباء يسألون أمام الله وأمام المجتمع عن سلوك ابنائهم(2). هذا وقد دلت الأحصاءات التي اجراها الاستاذ (هایر) والزوجان (جيليك - اليانور على نسبة كبيرة من الاحداث المجرمين المبتدئين او العائدين تنتمي إلى اسر مفككة اجتماعيا قد تصل إلى (60-66)٪ ويذهب الاستاذ (هایر) إلى أن هذه النسبة تصل إلى ٪88 وقد كشفت الأحصاءات الامريكية على ذات النتائج (3). كأن يكون الاب سكيرة او مدمنة على المخدرات، كذلك فإن اسر الاحداث المنحرفين تتسم بكثرة التنقل الاجتماعي المكاني وتفتقر إلى عنصر الاستقرار (4). ويؤثر كذلك في تكوين الشخصية الأخلاق والقيم السائدة في الاسرة فحيث تسود القيم السليمة التي يتشبع بها الطفل،