وأما من الناحية التاريخية فقد عرف المجتمع الإماراتي التطوع حتى قبل قيام الاتحاد، وذلك لكونه مجتمعا قبليا يقوم على التكافل والإخاء، أولا : يساهم العمل التطوعي في التنمية الاجتماعية والاقتصادية من خلال ) 1 تخفيف العبء الاقتصادي والاجتماعي على الدولة. ثانيا: أما من ناحية الفرد فإن العمل التطوعي 1 يمنح الشعور بالراحة النفسية جراء الحصول على الثواب والأجر. 2 يزيد السعادة والاعتزاز بالنفس ويقلل من آثار التوتر. يكسب معارف ومهارات وخبرات عديدة في الحياة لا يقتصر العمل التطوعي على مظهر معين، فقد يكون ماديا أو معنويا، والتطوع المادي قد يكون بتقديم الأموال كالتبرعات المالية للجمعيات الخيرية أو للفقراء والمساكين مباشرة، وإما أن يكون عينيا أو جهدا يدويا كتقديم الطعام أو الكساء أو إقامة المشاريع كبناء المساجد والمدارس والمستشفيات أو شق الطرق وحفر الآبار وغرس الأراضي البور في المقابل يكون التطوع المعنوي عن طريق الجهد الفكري أو تخصيص الوقت لقضية معينة مثل المحافظة على البيئة أو الاهتمام بالثقافة أو نشر الوعي الديني، ولا يشترط في التطوع أن يكون مرهقا أو مكلفا، جهود الدولة في مجال العمل التطوعي تولي دولة الإمارات اهتماما بالغا بالعمل التطوعي، وتتولى وزارة تنمية المجتمع الإشراف على عمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية بموجب القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2008 في شأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية ذات النفع العام، والتي بلغ عددها 232 جمعية في عام 2023، مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية 2015 ومتطوعو الإمارات 2017 فإن دولة الإمارات تقدم مساعداتها لأقل البلدان نموا بغض النظر عن التوجهات السياسية للدول المستفيدة منها، ومنذ تأسيس الدولة عام 1971 وحتى عام 2022، وصل عدد الدول التي استفادت من المشاريع والبرامج التي قدمتها المؤسسات الإماراتية المانحة إلى 178 دولة عبر العالم، وبلغت قيمة هذه المساعدات مبلغ 323 مليار صاحب سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والابتكار