:10أولى المدن اإلسالمية التي شيدت في المغرب العربي منذ أكثر من ثالثة عشر قرنا )50هـ /670 م( حين اختارها عقبة ابن نافع مكانا استراتيجيا بعيدا عن الشواطئ التي يهددها البيزنطيون، وبعيدا عن الجبال التي يتحصن بها البربر. وقد أرادها عقبة أن تكون قاعدة أعماله الحربية ومخزنا لمؤنه ومعسكرا لجند اإلسالم.ومن هنا كانت تسمية القيروان وهي معربة من "كاراوان"الفارسية وتعني المعسكر. ويقال أن القيروان شيدت على أنقاض مدينة حمودة أو قمونية الرومانية. ويقال أيضا أن الذي سبق عقبة ابن نافع إلى موضع القيروان ،ولئن أنشئت القيروان لتكون معسكرا للجيوش، فقدتطورت لتصبح موقع إشعاع حضاري إسالمي بالمغرب. وقد تعرضت لعمليات نهب قام بها الخوارج بين 758م و 761م، لكنه سرعان ما استتب أمنها على يد األمراء األغالبة في نهاية القرن 8 م. فازدهر العلم والحياة السياسية واالجتماعية واالقتصادية واستحدثوا معاهد علم أشهرها بيت الحكمة، وكذا المرصد الفلكي الذي بناه المأمون، وشيدوا أعظم معالمها التي تعد مفخرة القيروان ؛ منذلكالفسقية األغلبية )حوض مائي كبير(، وبئربروطة)ناعورةمائيةيديرهاجملموقوفعلىالبئروهومعصوبالعينتينمخافةالدوارأوالزوار(.رقادة )مدي نة األغالبة الثاني ة( التي أصبحت قرية أثرية استغلاحدقصورهاليكونمعهداللدراساتاإلسالمية،فيهكانتتوثقالمخطوطاتالتينقلت إليه من جامع عقبة ابن نافع، أهمها جزء من تفسير يحي بن سالم البصري )أقدم تفسير معروف للقرآن(. ويوجد بالقيروان خمسين مسجدا أشهرها مسجد عقبة ابن نافع لقدمه سمي "سيد المساجد المغربية"، وبها أيضا مقام الصحابي أبي ز معةالبلوي.شويخات 2004: حرف الفاف؛تلمسان:من أعرق المدن الجزائرية التي شيدت في العهد اإلسالمي لتكون مقرا للعرب في بالد المغرب ومركزا لإلشعاع اإلسالمي ومنارا للفكر والعلم. وتشكلتلمسان متحفاأثريامفتوحايزخربتراث أثري مهم تنامى عبر مسار تاريخها الطويل. نشأة حضارات تعود إلى العصر الحجري، وقبل أن تتهيأ تلمسان لدورها المهم في تقدم العمران وانتشار الحضارة العربية اإلسالمية، كانت في عهدها األول تجمعا سكانيا اتخذه الرومان مستعمرة ومركزا عسكريا لحراسة طرق القوافل التجارية والعسكرية وأسموها "بوماريا"أي مدينة البساتين.عندماجاءتطالئعالفتحاإلسالميأصبحاسمها"أقادير"ومعناهاالمدينةالمحصنة.وفي أواخر القرن 11 م، )شويخات 2004:حرف التاء؛ تلمسانسيطر المرابطون )1081م-1144م( على . وأقام يوسف بن تاشفين معسكره في غربي ها في مكانيسمى "تاقرارت"؛التي ما لبثت أن التحمت مع أقادير وكونت مدينة تلمسان. عاصمة المغرب األوسط ألكثر من ث الثة قرون )13م- 16م( )المنجد في اللغة 1984: ص ، وقد عاشت تلمسان عصرها الذهبي في ظل الحضارة العربية اإلسالمية ،فكانت مركزالعلو م الفقهية والكالمية ومدينة زاخرة بالفكر والعمران وسوقا تجارية متميزة حتى ثم احتلها نالمغرب". تدهورت زمن العثمانيي سماها المؤرخون "غرناطة إفريقيا" و"جوهرة 11الفرنسيون )1836م(، فخربوا العديد من آثارها لتجريدها من أصالتها ومحو رموز الحضارة اإلسالمية بها. )شويخات 2004: حرف التاء؛مراكش:واحدة من العواصم القديمة للمغرب األقصى . أسست سنة )452 هـ/ 1062 م(،بأمر من السلطان "يوسف بن تاشفين" سلطان المرابطين بطل معركة الزالقة في األندلس. وقد بلغت مراكشذروةعزها في القرن الخامس عشر الميالدي ثم تدهورت بشدة في العصور الالحقة. ال تزال تحتفظ بأسوارها التي تطوق المدينة القديمة،كما تشتهر مبانيها األثرية بقصورها ومساجدها خاصةجامعأومئذنة"الكتبية". )شويخات 2004: حرف الميم؛ مراكشتقع على نهر "تانسيفت" في سفح . فقدت كثير من أهميتها في أيام المرينيين الذين أهملوها في القرنين ) 13و 14م .وتشتهرمراكش بمدافن الملوك السعديين الذين كانوا قد جعلوها عاصمة لهم في القرن 16م .فاس :تشتهر فاس بكونهامركزا دينيا وثقافي ابالمغرب وواحدة من عواصمه القديمة. وقد ظلت عاصمة للبالد قرونا حتى عام 1331هـ( 1912م .بهذه المدينة مسجد "موالي إدريس "وبه ضريحه، وتتباهى أيضا بجامعة )جامع( القرويين التي أنشئت عام )245هـ/ 859 م( و تعد واحدة من أعرق جامعات العالم. )شويخات2004: حرف الفاء؛وقد شيدت مدينة فاس سنة )193 هـ/808م( بوساطة إدريس بن عبد هللا )الثاني( الحاكم الموري المغربي التي اتخذها عاصمة له.شويخات 2004: حرف الفاء؛ خضعتألموياألندلسبين980م و 1012م، ثم احتلها بربر زناتة حتى مجيء المرابطين واستيالء يوسف بن تاشفين عليها )1069 م( فازدهرتفي أيامهم. ثم وقعت بيد الموحدين )1145 م( بعد حصار طويل. انتقلت إلى المرينيين فجعلوها عاصمة لهم في القرنين 13 و 14 م، ثم استولى عليها السعديون )1549م) ثم الوطاسيون )5415 م(، ثم احتلها العلويون )الفالليون( بقيادة موالي الرشيد )1666م( ونقلخلفه وأخوه إسماعيل العاصمة إلى مكناس. تدهورت فاس في القرن 17 معندما بنى السلطان إسماعيل قصره في مكناس، ثم تراجع دورها إثر غزو الفرنسيين المغرب. أهم آثارها: مدرسة "أبو عنان" ومدرسة "العطارين" وجامع القرويين. )المنجد في اللغة: 1984ص ،