في حقبة ما بعد الفلسفة اليونانية (13) وتكمن (سارية) ابن سيناء إذا ما جاز لنا اختصار قول بنوع في أن الفيلسوف العربي ال جعل القوة الفاعلة الجامعة ما بين المادة والصورة، أي القوة واهية الصور لا تتجه باتجاه الألوهة، فكل ما كان ينسب في الفهم (اليميني) الله حول هذه القدرة. خصوصيات الإنسانية وليس روحاً يرفرف فوقها. وبما أن مجرى التاريخ هو الذي به يحدد السابق واللاحق، نرى أن الاستشراق يحدد فلسفة ابن سينا. والفلسفة العربية ككل، مكمل للفلسفة اليونانية. أو إنها صوفية مبطنة الإبلاغ عن هذا الإعلان فهمها كنتيجة لتيارات سابقة، وليس بخفي من ناحية أخرى، أن الموقف الذي اتخذه الاستشراق وأتباعه من بني المشرق من العلم قد بني في أساسه على علاقة تثبت العلم بمثابة وظيفة للعلوم اليونانية أو الحضارات الأوروبية، وهنا يخفى عن الذهن أن علاقة معظم الحضارات الأوروبية بالحضارة اليونانية هي علاقة بنوة كما هو معروف، لكنه ليس من الصحيح بشيء ربط الحضارة العربية بهذه العلاقة وتبني ما ينتج عنها وإنني أدعي أن فهم العقل لدى الفيلسوف ابن سينا ليس بحاجة إلى أن يمر في غربال الأمانة أو عدم الأمانة للفلسفة اليونانية أو التأثير بها كي يفقه حقاً. والزميل الدكتور طيب تيزيني في مؤلفه من التراث إلى