ثم عادت إلى جحرها وأخرجت ليرة ذهبية ، أخذ الراعي الليرة الذهبية وعاد إلى بيته تغمره السعادة ، واختفت عن الأنظار! استمر الحال على هذا المنوال ، وبدأت أحوال الراعي تتحسن ، وأوصى ابنه بالقطيع ، ارتحل الأب إلى مكة ، وساق الولد القطيع إلى المرعى ، ثم إنه حدث نفسه قائلاً : ما نهاني أبي عن الرعي في تلك ذهب بالقطيع إلى الناحية التي نهاه عنها أبوه ، دخلت جحرها وأخرجت ليرة ذهبية وألقتها للشاب ، أخذ الشاب الليرة الذهبية وعاد إلى البيت جدلاً طرباً وقال في نفسه : لا شك أن هذه الحية تخفي كنزاً كبيراً وإن أنا قتلتها استأثرت بالكنز وحدي صبيحة اليوم التالي حمل سيفه ومزماره عاقداً العزم على قتل الحية وأخذ الكنز ، بدأ القطيع يرعى وأخذ يعزف في مزماره فخرجت الحية على عادتها كل مرة ، وعاجلها بضربة قطع لها ذيلها فلدغته فإذا هو جثة هامدة عاد الوالد إلى بيته بعد أن أدى فريضة الحج فأخبروه كيف فقال في نفسه : هذا لا شك صنيع الحية صاحبة الذهب . وأضمر في نفسه الشر وعزم على الثار! ذهب الراعي حيث اعتاد أن يرعى في الأيام الخوالي ، وبدأ يضرب في مزماره ألحانه القديمة ، وأخرجت ليرة ذهبية وألقتها للراعي وقالت له : خذها وامض بسلام ولا تعد ، فأنت لن تنسى ابنك وأنا لن أنسى ذيلي .