الفكر الاجتماعي في مصر القديمة أولاً : نظام الحكم والدولة : 1 - "تبين للمصريين القدماء أن نهر النيل كمصدر للحياة الاجتماعية بما يحمله من رزق وخير يحتاج إلى تعاون وثيق بين المصريين في شمال الوادي وجنوبه حتى يمكن اتقاء شر الفيضانات العالية؛ الأمر الذي يستلزم حكومة قوية تسيطر على البلاد شمالها وجنوبها. ومن ثم قامت أول حكومة اتحادية في العالم كله شملت مصر كلها حوالي سنة ٤٢٤٢ ق. م. وكانت عاصمتها ( هليوبوليس القديمة، وهكذا توصل المصريون إلى نظام للحكم يعتبر من الظواهر الاجتماعية التي تميز بها المجتمع المصري القديم (عبد الباقي، ۱۹۷۳م (۹۸). إحداهما في الوجه القبلي والثانية في الوجه البحري، إلا أن (مينا) ما لبث في حوالي سنة أن حقق الوحدة السياسية للبلاد، عبدالباقي، ۱۹۸۱م: ۱۰-۱۱). ٢- أيضاً فقد عرف قدماء المصريين نظام المدينة بوصفها وحدة سياسية قبل أن يعرفه اليونان. وتمتعت مدنهم باستقلال ذاتي، وقد قرر العلماء الذين درسوا وثائق التاريخ القديم أن العديد من النظم الحكومية كان منشؤه في مصر، ونظام سياسي هذا شأنه لا يستقر إلا في ظل نظم اجتماعية قائمة على قدر مشترك من العقائد والأفكار التي نبتت من طبيعة الحياة المصرية، واتفقت عليها عقول أفراد المجتمع بصفة عامة.