## قرار مهم لزيادة الصادرات وخلق فرص العمل يذكّرنا قرار الحكومة بالموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام معدل لنظام إعفاء أرباح صادرات السلع والخدمات من ضريبة الدخل لسنة 2024، ببرنامج أولويات عمل الحكومة الاقتصادي (2021- 2023) الذي كان من أهم محاوره "دعم القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية". هذه المحاور تتناسب مع رؤية التحديث الاقتصادي 2033، التي تهدف إلى تنفيذها جميع الحكومات. القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية هي: السياحة، تكنولوجيا المعلومات، الزراعة، والصناعة، نظرًا لأهميتها في الاقتصاد الكلي وتأثيرها على معدلات النمو والناتج المحلي الإجمالي وخلق فرص العمل. يواجه قطاع السياحة اليوم تراجعًا بسبب العدوان على غزة. تكنولوجيا المعلومات، الزراعة، والصناعة لا تزال تلعب دورًا هامًا في الاقتصاد الوطني رغم التحديات، وقد زادت مساهماتها في الناتج المحلي الإجمالي مؤخرًا. يُعد قطاع الزراعة رافعة رئيسية ويساهم بالنسبة الأعلى من معدل النمو. من المهم الاستمرار بدعم القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، مثل الطاقة والتعدين، مع عدم التقليل من أهمية بقية القطاعات. يقوم المعيار في "الأولوية" على نسبة المساهمة في معدل النمو وخلق فرص العمل. قرار مجلس الوزراء باعفاء أرباح صادرات السلع والخدمات من ضريبة الدخل حتى 31/ 12/ 2033م مرتبط برؤية التحديث الاقتصادي التي تستهدف رفع معدلات النمو إلى 5.6% وخلق مليون وظيفة دائمة. هذا القرار سيُمكن القطاع الخاص من تعزيز تنافسيته وزيادة صادراته وخلق فرص عمل، مما سيعود بالنفع على خزينة الدولة، أرباح القطاع الخاص، ومعيشة المواطنين. السلع والخدمات المشمولة في القرار: خدمات الحاسوب، الدراسات الاقتصادية، الاستشارات القانونية والهندسية والمحاسبية، الاستشارات الإدارية، تكنولوجيا المعلومات، الخدمات المقدمة على الإنترنت، والتعاقد الخارجي. يُضاف إلى ذلك: إعفاء خدمات التحكيم الدولي التي تجري كليا أو جزئيا في المملكة، ويشترط أن يكون واحدا على الأقل من عناصر العملية التحكيمية أجنبيا. هذا القرار سيساهم في دعم نمو القطاعات الاقتصادية المختلفة، وتعزيز فرص العمل، وتحسين ميزان الصادرات، خاصةً تلك المتعلقة بالاقتصاد الرقمي. في رؤية التحديث الاقتصادي، يُتوقع من قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن تصل مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي عام 2033 إلى 4%، وأن يرتفع عدد العاملين إلى 101 ألف موظف بدوام كامل، وأن يصل حجم صادرات القطاع إلى 4.5 مليار دينار عام 2033. نحتاج إلى مزيد من القرارات التي تزيد من تنافسية القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية لتحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي 2033. تحسين ميزان الصادرات يعني زيادة احتياطاتنا من العملات الأجنبية، وتعزيز الاقتصاد الوطني، وخلق المزيد من فرص العمل. كل مليار دولار تصدير يساهم في خلق 18 ألف فرصة عمل.