المبحث الثاني: اثار عقد شغل يترتب عن عقد الشغل باعتباره من العقود الملزمة للجانبين، آثار بالنسبة الى الاجير واخرى بالنسبة إلى مشغله، فما يلتزم به الأجير يعد حقا لمشغله، وما يلتزم به هذا الأخير يعد حقا للأجير، حيث ان تنفيذ عقد الشغل يقتضي القيام بكل ما يفرضه من التزامات على طرفيه،هذا، ويقع على المشغل الالتزام بالوفاء بالأجر ومنح اجرائه الراحة الأسبوعية والراحة في ايام العطل وكذا العطل السنوية المؤدى عنها، فضلا عن التزامه بضمان الصحة والسلامة داخل اماكن العمل، مقابل التزام الأجير بأداء العمل مع احترامه لجملة من الالتزامات.وبالتالي، فتنفيذ عقد الشغل، ينصرف بالأساس لحرص الأجير على تنفيذ جانبه من الالتزامات اضافة لتنفيذ المشغل لجانبه من الالتزامات او كل منها بحسن النية.وعليه سوف نعالج هذا المبحث في مطلبين:المطلب الثاني: توقف وانهاء واثار عقد الشغل المطلب الأول: التزامات المشغل والاجير والجزاءات المترتبة عن اخلال الاجير بالتزاماته:تقع على الاجير عدة التزامات، سواء خلال تنفيذ عقد الشغل او بعد انتهائه وقد تكون هذه الالتزامات مصدرها القانون، وقد تكون بناء على اتفاق الطرفين. وعلى العموم فان اخلال الاجير بهذه الالتزامات، يجعله في وضعية المساءلة من خلال العقوبات التي قد يفرضها عليه المشغل،وعليه سنقسم هذا المطلب الى ثلاث فقرات نعالج في (الفقرة الأولى) التزامات المشغل وفي (الفقرة الثانية) التزامات الاجير، وجزاءات الاخلال بالالتزامات من طرف كل من الاجير والمشغل في (الفقرة الثالثة)الفقرة الاولى: التزامات المشغل:أولا: احترام الحقوق والحريات النقابيةلا يحق للمشغل أن يمنع الأجير من تأسيس أو الانخراط في النقابة المهنية للدفاع عن حقوقه، كما لا يحق للنقابة أن تمارس أي ضغط على الأجراء غير المنقبين، أي لا يحق للمشغل طرد الأجير المنقب أو تخفيض أجره أو نقله من مكان إلى أخر وإذا التجأ المشغل إلى الفصل بسبب الانتماء النقابي فإنه يعتبر فصلا تعسفيا بقوة القانون، وحماية من المشرع المغربي لهذا الحق عاقب المشغل الذي يحرم الأجير من هذه الحقوق بغرامة تتراوح من 1500 الى 30000 درهم وفي حالة العود تضاعف هذه الغرامة. غير أن الملاحظ في هذا الإطار هو تأخر خروج القانون التنظيمي للإضراب، أو الانتماء النقابي، أو الأصل الوطني، أو الأصل الاجتماعي، يكون من شأنه خرق أو تحريف مبدأ تكافؤ الفرص، أو عدم المعاملة بالمثل في مجال التشغيل أو تعاطي مهنة. ومراعاة لدور المرأة في مجال الشغل وتأكيدا لمبدأ المساواة مع الرجل منع المشرع من خلال م346 من مدونة الشغل كل تمييز بين الجنسين إذا تساوت قيمة الشغل الذي يؤديانه.ثالثا: الالتزام بحفظ صحة الاجراء وسلامتهمان المشغل ملزم بالسهر على نظافة أماكن العمل، والحرص على توفير شروط الوقاية الصحية ومتطلبات السلامة اللازمة للحفاظ على صحة الاجراء خاصة فيما يتعلق بأجهزة الوقاية، من الحرائق والانارة والتدفئة والتهوية الى غيرها من المقتضيات المتضمنة في المادة 281 من مدونة الشغل وبالمقابل فإن المشغل الذي لا يتقيد بأحكام الم281و 287 ولايعمل على تجهيز أماكن الشغل بما يوافق أحكام م 282 او عدم توفير وسائل الأمان المقررة في م284 الى 286 من مدونة الشغل يعاقب بغرامة مالية من 2000 إلى 5000 درهم.رابعا: الالتزام بالتشبت بمكارم الأخلاقيعتبر التزام المشغل بالحماية الخلفية او الاعتبارية لإجرائه من مكملات الحماية المادية، باعتبارها تهدف إلى الحفاظ على مقومات الإنسان الروحية والمعنوية وضبط السلوك البشري وتوجيهه.نص المشرع المغربي على هذا الالتزام من خلال م24 من المدونة والتي ألزمت المشغل بوجوب السهر على مراعاة حسن السلوك، والأخلاق الحميدة وعلى استتباب الآداب العامة داخل المقاولة وكنتيجة لهذا الالتزام، او أثناء الشغل او الذي يثبت عليه تناول المخدرات، او فعل التحريض على الفساد،الجسيمة المبررة للفصل عن الشغل، نص المشرع المغربي على التحرش الجنسي ضمن مواد مدونة الشغل يعتبر مكسبا للطبقة الشغيلة وللمرأة بصفة خاصة وحمايتها باعتبارها الأكثر عرضة لهذا النوع من السلوك.الفقرة الثانية: التزامات الاجيرتقع على الاجير عدة التزامات, سواء خلال تنفيذ عقد الشغل او بعد انتهائه وقد تكون هذه الالتزامات مصدرها القانون, وعلى العموم فان اخلال الاجير بهذه الالتزامات، يجعله في وضعية المساءلة من خلال العقوبات التي قد يفرضها عليه المشغل, والمخولة له بمقتضى القانون.التزامــات الاجيــراداء العمل المتفق عليه: وأحد العناصر المهمة بالنسبة لعقد الشغل,الى جانب أداء الاجر وعنصر التبعية.التزام الاجير بالمحافظة على الاشياء التي يسلم له: طبقا لما تنص عليه الم22 من المدونة, وردها سليمة بعد انتهائه منها, وهو ما يؤكده كذلك الفص740 من ق.ل.ع لذلك فهو يسأل عن ضياعها او تلفها, اذا تبين ان الضياع او التلف ناتجان عن خطأ الاجير, وفق ما تنص عليه الم39 من المدونة التي تعتبر الاجير مرتكبا لخطأ جسيم اذا الحق ضررا بالتجهيزات او الآلات او الموارد الاولية, ولكن عمدا او نتيجة اهمال فادح.وبالمقابل فا الأجير لا يسأل عن تلف او ضياع هذه الوسائل اذا نتج ذلك عن حادث فجائي او قوة قاهرة وفق الم22 من المدونة.الائتمار بأوامر المشغل: هو التزام يضع الاجير في وضعية خضوع للمشغل من خلال التوجيه والاشراف والمراقبة، فان التزام الاجير يكون بطاعة هذه التوجيهات من خلال اتباع اوامر مشغله او احترامها، طبقا لما تنص عليه الم21 من المدونة “يمتثل الاجير لأوامر المشغل في نطاق المقتضيات القانونية او التنظيمية، اوعقد الشغل او اتفاقية الشغل الجماعية او النظام الداخلي.وكل مخالفة تخول للمشغل الحق في توقيع الجزاء الذي يتناسب مع جسامة ما ارتكبه من مخالفات ويسأل الاجير عن عدم مراعاة التعليمات والاوامر اذا كانت صريحة غير مخالفة للنصوص القانونية والتنظيمية تبعا لما تنص عليه الف738 من ق.ل.ع ان لم يكن هناك مبرر يدعوه الى مخالفتها.ويستوجب التزام المشغل بما تقتضيه المادة 289 التي تنص على “انه يجب على المشغل، أن يطلع الأجراء على الأحكام القانونية المتعلقة بالاحتراس من خطر الآلات. ويجب عليه أن يلصق في مكان مناسب من أماكن الشغل، التي اعتاد الأجراء دخولها، إعلانا سهل القراءة، يحذر من مخاطر استعمال الآلات، ويشير فيه إلى الاحتياطات التي يجب اتخاذها .”في هذا الشأن وقد اعتبرت الم39 من المدونة, عدم مراعاة التعليمات اللازمة اتباعها لحفظ السلامة في الشغل وسلامة المؤسسة بمثابة خطأ جسيم, ولكن قيدت ذلك بحدوث خسارة جسيمة وعليه فلابد من حدوث نتيجة عن عدم تنفيذ هذه التعليمات, حتى يمكن اعتبار الاجير مرتكبا لخطأ جسيم.ومنه, فان اعتبار الخطأ جسيما او فادحا يجب أن يتعلق بعدم احترام التعليمات بذاتها دون التقيد بحدوث خسارة للمؤسسة او اضرار بالاجراء.تعتبر المحافظة على أسرار المقاولة او المؤسسة التي يشتغل او كان يشتغل فيها الاجير, انتاجا لالتزام اعم بفرضه واجب تنفيذ عقد الشغل بحسن نية, والذي يفرض على الاجير الامتناع عن كل ما من شأنه الاضرار بالمشغل. فالأجير مطالب بأداء عمله بأمانة وعدم افشاء أسرار قد تضر بمصالح المؤسسة، وبالتالي تعرضها لأضرار جسيمة او الاغلاق. وقد اعتبر المشرع مخالفة مبدأ المحافظة على أسرار الشغل بمثابة خطأ جسيم يبرر الطرد. الا أنه قرن هذه الجسامة بحصول ضرر للمؤسسة, لذلك فان الافشاء الذي لا يلحق ضررا بالمؤسسة لا يعتبر خطأ جسيما, وفي حالة انكار هذا الضرر من قبل الاجير فعلى المشغل اثباته. ولو لم يحصل من وراء ذلك على كسب معين ولم يحصل على مقابل, كما يسأل الاجير الذي اطلع الغير على هذه الاسرار سواء كان هذا الغير يعمل بنشاط منافس لنشاط المشغل ام لا.كما نص على ذلك المشرع المصري انه على الاجير “ان يحافظ على اسرار العمل فلا يفشي المعلومات المتعلقة بالعمل متى كانت سرية بطبيعتها, او الصادرة من صاحب الشغل”, كما اعتبرت الم19 من القانون المدونة أنه”على العامل المحافظة على اسرار صاحب العمل الصناعية والتجارية وان لا يفشيها بأي صورة من الصور, ولو بعد انقضاء عقد العمل وفقا لما يقتضيه الاتفاق او العرف.ويستمر هذا الالتزام قائما و مفروضا على الاجير حتى بعد انتهاء عقد الشغل, وليس هناك ما يمنع الاجير او يحول دون استفادته شخصيا من هذه الاسرار في مشروع خاص به.عــدم منافسـة المشغـل:يقصد بشرط عدم المنافسة الاتفاق الذي بمقتضاه يلتزم الأجير بعدم منافسة مشغله سواء من خلال إنشاء مشروع منافس أو من خلال الاشتغال عند مشغل منافس وذلك ليس فقط أثناء سريان عقد الشغل بل حتى بعد انتهاء هذا الأخير أو فسخه.فمصدر عدم المنافسة قد يكون مستمدا من القانون أو العقد حيث يعرف في هذه الحالة الأخيرة بالشرط الاتفاقي بعدم المنافسة. أي الاتفاق الذي يلزم بمقتضاه الأجير بعدم منافسة رب العمل سواء بإنشاء مشروع منافس أو بالعمل عند مقاولة منافسة بعد انتهاء عقد الشغل. فهذا الالتزام يعتبر تعبيرا عن وفاء وإخلاص الأجير للمقاولة المشغلة تطبيقا لمبدأ حسن النية في تنفيذ عقد الشغل.فالمبدأ أن عدم منافسة الأجير لرب العمل ينتهي بانتهاء عقد الشغل لذا نجد أن المشغل يلتجأ إلى التنصيص في بنود عقد الشغل على شرط عدم منافسة الأجير له بعد انتهاء عقد الشغل حتى يستطيع حماية مشروعاته من احتمال منافسة ضارة ذلك أن الأجير قد يستغل تخصصه وعلمه بأسرار المصنع وعلاقته بالزبناء لحسابه وضدا على المصالح الاقتصادية والمالية للمقاولة المشغلة.باستقرائنا لأحكام المادة 109 من قانون الالتزامات والعقود نجد أنها وضعت شرطين أساسيين لصحة الالتزام الاتفاقي بعدم المنافسة وهما أن يكون هذا الشرط مقيد بنوع الحرفة أو العمل وكذا أن يكون مقيدا في الزمان والمكان. مع ترك السلطة التقديرية للقضاء لضبط مدى ونطاق هذه الشروط.فمن حيث الزمان يتم تحديد المدة التي سيحرو منها الاجير من ممارسة عمله, ومن حيث المكان تحح المنطقة التي يمنع فيها الاجير من اداء عمله.وعلى العموم متى كان شرط عدم المنافسة مشروعا, بحيث يحق للمؤسسة مصلحتها, ولا يحرم من ممارسة نشاط يتناسب مع مؤهلاته, فانه يبقى للقضاء التأكد من جدية هذا الشرط ومشروعيته.كما يكون للاجير اقامة مشروع منافس لمشغله السابق او الاشتغال لدى مؤسسة مقاولة منافسة. ولا يبقى عليه سوى الالتزام بالمحافظة على اسرار المؤسسة التي كان يشتغل بها.الفقرة الثالثة: جزاءات اخلال الاجير بالتزاماته :: جـزاءات اخـلال الاجير بالتزاماتهان كل اخلال من طرف الاجير يخول للمشغل كمطالبته بتعويض عن الاضرار الناتجة عن فعله كجزاء مدني, الا ان هذا الاخير لا يلجأ لهذا المقتضى نظرا لعدم يسر الاجير في غالب الأحيان.وعليه فقد خول المشرع المشغل توقيع جزاء تأديبي من خلال ال م37من المدونة، ويقاس هذا الجزاء بجسامة المخالفة المرتكبة وقد يصل الى حد طرد الاجير من العمل.ويخول للمشغل هذا الحق بالاعتماد على سلطته التأديبية والتي تجد اساسها في التشريع الشغل.:السلطة التأديبية وأساسها السلطة التأديبية هي سلطة قانونية من خلالها يمكن للمشغل توقيع الجزاء على المخالفين لأوامره وتعليماته من الاجراء, لأنهم الملزمون بالخضوع لأوامر مشغلهم. التي قد تكون موجهة لجميع الاجراء او البعض منهم فقط أو لاحد الاجراء بعينه.وتجد هذه السلطة اساسها حسب بغض الفقه في تفويض الدولة لحقها في العقاب لأصحاب المشاريع الناشئة في ظلها من أجل ضمان حسن سير هذه المؤسسات ومساهمتها بشكل يضمن استمرارها.ومنه, فان سلطة المشغل التأديبية تستند الى ما اول على الثاني من حق الادارة والاشراف والامر,:الاخطاء التأديبية ان الاجير اثناء تنفيذه لعمله قد يقع منه خطأ نتيجة اهمال او تقصير او حتى عمدا, يستتبع توقيع الجزاء عليه من طرف مشغله وهذا الخطأ اما ان يكون خطأ خفيفا او خطأ جسيما.والمشرع المغربي حين أورد العقوبات التأديبية في المادة 37 نص على انه “يمكن للمشغل اتخاد احدى العقوبات التأديبية التالية في حق الاجير لارتكابه خطأ جسيم.وبذلك يكون المشرع قد ميز بين الخطأ الجسيم والخطأ غير الجسيم, بحيث اشار الى الاخطاء الجسيمة في الم39من المدونة, كالتي تؤدي في حالة ارتكابها الى فصل الاجير عن العمل دون تعويض, في حين لاتصل عقوبة الاخطاء غير الجسيمة الى الفصل عن العمل الا انه اذا استنفد المشغل جميع العقوبات المنصوص عليها في الم37 داخل سنة.وعلى العموم فالخطأ غير الجسيم او الخفيف قد يكون نتيجة عدم احتياط الاجير اثناء قيامه بالعمل او عدم اتباعه لتعليمات مشغله, او عدم تقيده بالمقتضيات القانونية, او تلك المنصوص عليها في النظام الداخلي او عقد الشغل او اتفاقية الشغل الجماعية على ان الخطأ الخفيف قد يتحول الى خطا جسيم اذا ما اقترن بضرر مادي في ادوات عمل الاجير او بخسارة مادية للمؤسسة.وتجدر الاشارة هنا,:العقوبات التأديبية العقوبات التأديبية او الجزاء المدني, حق المشغل في محاسبة الاجير عن الاخطاء التي يرتكبها اثناء العمل مخالفا بذلك الأوامر.وقد نصت الم37 من مدونة الشغل “انه لا يمكن للمشغل اتخاد احدى العقوبات التأديبية التالية في حق الاجير لارتكابه خطأ غير جسيم: الإنذار-التوبيخ-التوبيخ الثاني او التوقيف عن الشغل مدة لا تتعدى ثمانية أيام-التوبيخ الثالث او النقل الى مصلحة، او مؤسسة أخرى عند الاقتضاء مع مراعاة مكان سكنى الأخير.يعتبر الإنذار أخف العقوبات التأديبية التي يمكن للمشغل توقيعها على الاجير,ويتضمن هذا الإنذار تبنيها لهذا الاخير الى المخالفة التي ارتكبها وتحذيره من اقترفها ثانية حتى لا يتعرض بعدها لعقوبة أشد.وانطلاقا من الم63 من المدونة يفيد ان الانذار يتم كتابة، حيث نصت المادة على انه ” يسلم مقرر العقوبات التأديبية الواردة في المادة 37 أعلاه أو مقرر الفصل إلى الأجير المعني بالأمر يدا بيد مقابل وصل، أو بواسطة رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل داخل أجل ثماني وأربعين ساعة من تاريخ اتخاذ المقرر المذكور.:التوبيخيأتي التوبيخ في المرتبة الثانية بعد الإنذار كعقوبة معنوية, واذا كان التوبيخ على ثلاثة درجات فإننا نقصد هنا الدرجة الاولى من التوبيخ الذي يتخذ في حق الاجير كتغيير عن عدم رضا المسؤول عن افعال الاجير, تعتبر تكرار لمخالفة استوجبت الإنذار سابقا ويكون سببا في تأخير ترقيته او تحسين وضعيته داخل المؤسسة حتى ولو كان دون كفاءة ومؤهلا مهنيا وتجربة.:العقوبات المهنية وتتمثل هذه العقوبات في :التوقيف المؤقت عن العملالاجير اثناء ادائه لعمله, قد يرتكب خطأ غير جسيم, ولكن يستوجب بدوره توبيخا ثانيا بعد ان كان قد تلقى توبيخا او لا.وتجدر الاشارة الى ان المشرع قد قصر التوقيف وفق ما تنص عليه م37 من الدونة في ثمانية ايام كحد اقصى لا يمكن تجاوزها. وبعدها يكون على المشعل اتخاد قراره النهائي, وقد جاء في قرار المجلس الاعلى “ان توقيف الاجير عن العمل يجب ان يكون محدد المدة وفقا لأحكام م37 من مدونة الشغل التي حدد العقوبات التأديبية الممكن اتخادها قبل الفصل وان يتخذ المشغل بعد انتهائها قراره النهائي.وفي هذا الاطار لابد من التمييز بين التوقيف المؤقت عن العمل كعقوبة تأديبيه والتوقيف الاحتياطي, ويكون هذا الوقف لمدة محددة قانونيا تشمل الحرمان من العمل وكذلك الاجر.في حين ان التوقيف الاحتياطي, تلجا اليه المؤسسة في حق الاجير الذي اخل بالتزاماته, ما هو منسوب اليه,ويحق للأجير الحصول على اجره كاملا في حالة اذا ما تمت تبرئته مما نسب اليه.: النقل من مصلحة الى اخرى او من مؤسسة الى اخرىخولت م37 من المدونة للمشغل واعمالا لسلطته التأديبية نقل الاجير من مصلحة الى اخرى او من مؤسسة الى اخرى اذا ما كانت المخالفة تستحق هذا الاجراء.الا ان المشغل قد يستغل سلطته, ليقوم بنقل الاجير لفرع من فروع مؤسسته في مكان اخر, لذلك اوجب المشرع ان يتم نقل الاجير المخالف الى مؤسسة اخرى, مع مراعاة مكان سكنى هذا الاخير حماية له من اي تعسف قد يكون عرضة له من طرف مشغله, وفي حالة النزاع يبقى للقضاء في اطار سلطته التقديرية التأكد من مدى مراعاة المشغل للقيد التشريعي .وعلى العموم,