الدنيا واالخرة وتخلق المسلم وتأدبه باآلداب اإلسالمية الحميدة يعد شرف وامتثال واقتداء بالنبي محمد صلى هللا عليه وسلم، حيث أوصى رسولنا بالخلق الحسن وبين لنا أهمية ومكانة االخالق وهدفه من البعثة، فعن ابي هريرة رضي هللا عنه قال: قال رسول هللا صلى هللا عليه وسلم: ))إنما بعثت ألتمم صالح االخالق((. حياة االمة وقوتها إنما هي بالتمسك باألخالق الحميدة المستمدة من الدين اإلسالمي الحنيف، والوعي بأهمية االخالق وتخلقنا بها في كافة نواحي ومجاالت الحياة هي السبيل للطريق القويم والتصرف السليم في كل تعامالتنا إذ أن لها صلة بالعقيدة، والعبادة، والنظم اإلسالمية س اء و كان في مجال السياسة، او مجال االقتصاد، او مجال االسرة، وهذا يدل على كمال ديننا اإلسالمي وشموليته لكل المجاالت. إن على العمل أخالقيات ما تفرضه أي يتبلور قسم رئيس في لمهنته، ووالئه التزامه، درجة لجميع واحترامه من معهم يتعامل من وغيرهم، بقسمه موظفين في سبيل توفير أسس العدل، الجميع بين والمساواة وفقا للقوانين، واألنظمة، والتعليمات، واألصول االمتبعة، وهذ اإلدارية يتطلب من بها المكلف والواجبات المهام العمل، ألداء أوقات خالل جهده وقته، الستثمار إدارة . منه المطلوبة الواجبات أبرز ومن : العمل، بأوقات االلتزام المواعيد، عليها، واحترام والمواظبة الواجبات هذه يؤدي وأن بأمانة، وبما تقتضيه تحقيقل الرسمية سلطته يستغل العامة، وأال المصلحة 5002قزق، )مصالحه (. 3 وسوف نناقش من هذا المنطلق ونتأمل في آيات هللا التي تحث على االخالق الحسنة، وأهميتها في تحقيق المعايير والمقاييس الناجحة التي تدل على كفاءة المنظمة وتميزها. ُّض ِ وا م ْن َ ح ْولِ َك فَ قال تعالى: ) ْ اع ُف ِب َ النفَ َ ا غلِيظَ الْقَلْ ًّ ْو ُ ك َ نت فَظ ُه ْم َ ولَ ِ َم َ ا ر ْح َم ٍة ِّ م َن ه هللاِ لِ َ نت لَ ب فَ ُه ْم َع ( )سورة آل عمران - 051(. ْن ُه ْم َ و ْ استَ ْغفِ ْر لَ وسيتم من خالل هذه الورقة العلمية التأمل في التفاسير الشرعية لآلية الكريمة، و عمن ثم رض الدراسات السابقة والتي لها عالقة بالموضوع، والمفاهيم المتعلقة بأخالقيات العمل، وذكر اخالق الرئيس والمرؤوس وأهم الصفات األخالقية في اإلدارة كالقوة واألمانة، والحفظ والعلم، ومن ثم مبادئ اإلدارة اإلسالمية ووسائل تعزيزها.