## حركة الإنسان: الأفكار والتحولات تُعَدّ حركة الإنسان حركةً فكرية وثقافية ظهرت في إيطاليا وانتقلت إلى أوربا الغربية، قادها مثقفون وساهمت في النهضة الأوروبية بتبنّيها أفكارًا جديدة تَجَلّت في تمجيد عقل الإنسان وقوّته و انتقاد الكنيسة الكاثوليكية. تتميّز هذه الحركة بإعطائها صورةً إيجابية للإنسان باعتباره أرقى الكائنات، وتركيزها على العلوم، الآداب والفنون. لعبت إيطاليا دورًا مُهمًّا في نشأة الحركة لعدة أسباب منها موقعها الاستراتيجي وسط البحر المتوسط الذي ساهم في ازدهار مدنها مثل البندقية وجنوة وفلورانسا، واستقطابها نخبة حضرية شجّعت الحركة. ساهمت المطبعة، التي اخترعها غوتنبرغ في عام 1455م، في انتشار أفكار الحركة في جميع أنحاء أوربا، فقد وفرت الكتب بأثمانٍ أقل، ويسّرت الاطلاع عليها. أثّرت حركة الإنسان على مجالاتٍ عديدة، ففي المجال الفكري والأدبي، أعاد الإنسيون النظر في النصوص القديمة، و تبنوا منطق الحداثة، وشجعوا التعبير باللغات الوطنية، و زاد حجم الإنتاج الأدبي وتنوعت مواضيعه. وفي المجال العلمي، تطور العلم بفضل اختراع أجهزةٍ علمية مثل المجهر والمنظار، و ساهم ذلك في انتشار المنهج التجريبي، و اهتم الإنسيون بالرياضيات واستحدثوا الرموز و حلّوا المعادلات. في مجال الفن، انطلقت النهضة الفنية من إيطاليا وشملت الرسم، النحت و الهندسة المعمارية. وتميزت النهضة الفنية بالتجديد في مجالات مثل المنظور في الرسم، و التركيز على الإنسان في النحت، والتناسب و التطابق في الهندسة المعمارية.