تع ّد العلاقات العامة في جوهرها من أقدم أدوات الاتصال عبر التاريخ. فالأديان جميعها استخدمت العلاقات العامة لنشر معتقداتها وأفكارها ورسالاتها، وسنحاول في هذا الفصل التمهيدي التطرق إلى جذور العلاقات العامة ونشوئها لتعريف القارئ الكريم بأهمية العلاقات العامة بشكل عام، والعلاقات العامة الدولية بشكل خاص. أولاً: جذور العلاقات العامة ونشوؤها إلا أن جذور العلاقات العامة بصيغتها الحديثة وتسميتها تعود إلى عام 1802 ميلادي، والسعي لتمتين علاقات الولايات المتحدة الأمريكية على أسس العدالة والمساواة. جذور العلاقات العامة ونشوؤها وهناك من يرى أن المحامي الأمريكي لانغوس بليك قد ألقى محاضرة قيمة في ولاية أوهايو الأمريكية في عام 1811 ميلادي أشار فيها إلى أهمية العلاقات العامة ودورها في تعزيز سمعة المنظمات الإنسانية، 2- الشفافية في التعامل مع العاملين من المتطوعين في المنظمات الإنسانية. 4- ترويج أفكار المنظمة الإنسانية لدى العاملين لديها أولاً. العلاقات العامة وتحدث عنها بإسهاب في محاضرته الموسومة بـ )العلاقات العامة، 1- ضرورة تكريس جهود العلاقات العامة لإعلام الجماهير وإبلاغها بتطورات أي موقف يمسها بشكل مباشر أو غير مباشر. وفي رأي الدكتور علي عجوة أستاذ العلاقات العامة في كلية الإعلام بجامعة القاهرة، أن أول من استخدم تعبير أو مصطلح العلاقات العامة هو المدعو تيودرفيل رئيس شركة الهاتف والتلغراف الأمريكية عام 1908 ميلادي، والواقع أن العلاقات العامة باتجاهاتها الإقناعية وأساليبها وآلياتها ومدلولاتها الإبلاغية والتذكيرية قد نشأت وترعرعت في كنف الشركات والمنظمات التجارية التي آمنت بأن بقاءها ونموها في عصر المنافسة واتساع الأسواق وتغيّر أذواق المستهلكين والعملاء يعتمد اعتماداً كبيراً على قدرتها على إرضاء جماهيرها من خلال آليات تضمن أعلى درجات الاتصال والتواصل بهذه الجماهير، في رسالته التي وجهها إلى وكلاء الشركة المنتشرين في عدد من الولايات الأمريكية في عام1923م »أننا لا نريد كسب جذور العلاقات العامة ونشوؤها ثانياً: نشأة العلاقات العامة الدولية برزت العلاقات العامة على الصعيد الدولي لاعتبارات تتعلق باتساع أسواق العالم وتناميها ورغبة الشركات والمنظمات في الحصول على حصص سوقية أكبر في الأسواق العالمية. 3- تهدف العلاقات العامة الدولية إلى تحقيق قدر من الانسجام الجماعي، 4- لكل رأي عام في أية منطقة جغرافية أو إقليم أو دولة اتجاهات تختلف عن الأقاليم الأخرى، وبالتالي يجب أن تكون العلاقات العامة دولية وليست محلية أو إقليمية ضيقة. تم استخدام العلاقات العامة الدولية على أساس كونها »أداة تأثير ذات خصوصية عالية « وأن هذه الخصوصية تجسدت في الرسالة الشهيرة التي أعدها رئيس مجلس إدارة شركة )Rolls Royce( للسيارات الفارهة في عام 1936 ميلادي، ولتكن هذه العلاقات عامة ودولية، فالعلاقات العامة الدولية ينبغي أن تتسم بقدر عا ٍل من المصداقية والشفافية التي تخاطب ثقافات جذور العلاقات العامة ونشوؤها وكان هذا أول نشاط تجاري منظم يُعقد كجزء من جهود العلاقات العامة، باعتبار أن المنظمات والشركات المشاركة في نشاط العلاقات العامة الدولية ستكون ممثلة بجمهورها الداخلي )العاملين لديها( وستكون لها لقاءات مع الجمهور الخارجي )المستهلكين والعملاء. الخ( وكذلك العاملين في الشركات الوطنية والإقليمية في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا. طالما أن العلاقات العامة هي في جوهره دولية من حيث المسار والتأثير.