دولة سبأ 800 - 115 ق. تعد أقوى وأشهر دول اليمن القديمة، التوراة والقرآن الكريم في قصة زيارة ملكة سبأ السليمان عليه السلام (ق 10 ق. م) ومعها الهدايا من منتجات اليمن (المصرون يقولون هي بلقيس). في نقوش حضارات العراق القديمة في حوليات الملك تجلات بلاسر الثالث (745) ق. م) وفي نقوش الله سرحون الثاني (722-705) (ق. م) ونقش يرجع إلى عهد محاريب حوالي 685 ق. م، وتشير هذه النقوش إلى هدايا كان يقدمها الحكام السنيين إلى ملوك الآشوريين. النقوش السبئية حيث ترك السيئيون نقوشاً كثيرة، ومن خلالها تعرف الباحثون والدارسون على تلل حكام سبأ وبعض أخبارهم ومجزاتهم. كان لدولة سبأ نفوذ واسع خارج اليمن امتد إلى نجد وإلى شمال الحجاز، وكانت تسيطر على الطريق التجاري الرئيسي الذي يربط جنوب غرب شبه الجزيرة العربية بلاد الشام، أي تسيطر على الخط التجاري الذي تمر به القوافل المحملة بالطيوب وغيرها من السلع الآتية من جنوبي شبه الجزيرة والمتجهة إلى موانئ البحر المتوسط في الشمال، وكان هناك حكاما سبئين معتمدين في الواحات الشمالية التي تقع على هذا فضلاً عن الحامية العسكرية التي تضمن بقاء الطريق تحت النفوذ السنتي، وكانت واحة ديدان "العلا" المركز الرئيسي الذي تمارس فيه دولة سبأ نفوذها في شمال بلاد العرب، هي المقر الرسمي المحاكم السبتي المقيم. ويجدر التنبيه بأن الحكم في ممالك اليمن القديم ليس ضمن نظم سياسية موحدة، أي ليست دول بالمعنى الدقيق وإنما يطلق ذلك تجوزاً، وإنما هي أشبه بنظام قبلي يحكم في تلك المنطقة سيد أو زعيم، يتم اختياره جاء على موافقة قاعدة شعبية قوامها كل أفراد القبيلة أو التجمع القبلي في حالة وجود كيان سياسي أو تحالف يضم أكثر من قبيلة). وحاكم القبيلة أو التجمع القبلي هنا هو الشيخ أو السيد، والأساس الذي يقوم عليه حكمه قد يكون بالوراثة أو بالاختيار الذي قد يكون انتخابا أو إجماعاً من القبيلة أو التجمع القبلي مع مراعاة ذهنية العربي في العصر السابق للإسلام وحرصه على النقاء الأسري (أي أن يكون الزعيم من أسرة لها محل من الشرف والمجد والسيادة والسؤدد حين لم تعرف القبائل العربية في البداية نظام الدولة بما لها من مؤسسات. والصفات التي تؤهل السيد لمنصبه في السيادة أو الرئاسة هي صفات مستوحاة من حاجة القبيلة ومن ظروفها أساسا،