‎تنصرف العمليات السياسية الدولية إلى حركة الوحدات الدولية لتحقيق أهدافها وهى بهذا المعنى تمثل الجانب الحركى من النسق الدولى. ‎السياسية الدولية بأنها مجموعة من الأنشطة المتعاقبة المترابطة التى تقوم بها الوحدات الدولية ‎لتحقيق أهدافها فى إطار قواعد معينة. فالعمليات السياسية الدولية تشمل أربعة فهى تنطوى أولا على مجموعة من الأنشطة المستمرة، ولا تتوقف عند نقطة زمنية معينة ولا تنتهى بتحديد شكل نهائي. ‎التى تنطوى عليها العمليات السياسية الدولية تتسم بالترابط، بحيث أن وجود نشاط معين ‎يؤدى إلى وجود أنشطة أخرى تعتمد عليه، كما أن تغير نشاط معين يؤثر على الأنشطة الأخرى. تتم فى إطار مجموعة من القواعد الوضعية، ومن خلال مجموعة من الأدوات الفنية التى تحدد طبيعة الأنشطة التى يمكن أن تنشأ فى إطار فإن الأنشطة تسعى إلى تحقيق أهداف معينة يمكن من خلالها فهم ويتضمن النسق الدولى مجموعة ضخمة من العمليات السياسية، وتتراوح ماهية العمليات السياسية بين أقصى أشكال التعاون كعمليات التكامل الدول، إلى أقصى أشكال الصراع كعمليات الحرب الدولية، والحروب الباردة . يمكن التمييز بين عمليات سياسية دولية مركزية ويقصد بالعمليات المركزية تلك العمليات التى تدور بين القوى الرئيسة المسيطرة على النسق، وتؤثر فى استقرار النسق الدولى وفى السياسات الخارجية معظم وحداته بشكل أو بآخر. ومن ذلك عملية التوازن الدولى التى أسسها مؤتمر فيينا عملية الانفراج الدولى التى تم إقرارها فى اتفاقيات موسكو عام ‎١٩٧٢‏ . أما العمليات الفرعية فهى تدوين مجموعة من الدول المتوسطة أو الصغرى فى النسق، ولا تؤثر بالتالى تأثيرا أساسيا على استقرار النسق الدولى أو ومن ذلك عمليات التضامن السياسى بين دول العالم الثالث، كحركة عدم الانحياز، ومن أهم أشكال العمليات السياسية الدولية الحخروب الدولية، وعمليات توازن القوى أو توازن وهى التوازن، والتكامل. التوازن الدولى هو حالة من التعادل أو التكافؤ النسبى بين مجموعة من المتغيرات المترابطة فى النسق الدولي، تتميز بدرجة من المرونة والترابط فى التفاعلات، الأول بعد بنياني قوامه حالة التعادل أو التكافؤ بين ما نحدده على أنه امتغيرات الأساسية التى كالمقدرات، أو مستوى التسلح، أو تدخلات القوى الكبرى فى منطقة إقليمية أو الاعتماد المتبادل بين تلك المتغيرات، الأحوال، نحو وضع التوازن بم يسمح بتصحيح الاختلال التوازني عبر فترات زمنية معينة. أما البعد الثالث، فالمفهوم الأخير يعنى ديمومة الخصائص البنائية والتفاعلية الأساسية للنسق الدولى، وقدرته على التكيف ع التغيرات البيئية، بهذا المعنى يعتبر النسق ونمط توزيع الاتجاهات والقيم وما دام التفاعل النمطى العادى لم يرتفع إلى حد الصراع المسلح. كما حدث بالنسبة لتزايد قوة بروسيا فى منتصف القرن التاسع عشر وما سنة ‎. ١٩٦٤‏ كذلك، فتغير القيم الأساسية لأحد الوحدات الرئيسة فى النسق الدولى يؤدى كما حدث عندما تحولت روسيا القيصرية إلى الماركسية سنة ‎١٩١٧‏ ‏وألمانيا إلى النازية سنة ‎١٩٣٣‏ بينما لا يمثل تعاقب الجمهوريين والديمقراطيين فى السلطة في حالات محدودة كما حدث حين وصل جورج بوش إلى الرئاسة الأمريكية سنة ‎٢٠٠١‏ مثلا واسعة النطاق ينهى الاستقرار الدولى لأنه يغير نمط التفاعلات العادية بشكل جذرى، كما فى بعض الحالات، وظهور تشيكوسلوفاكيا، والمجر، وعملكة الصرب وغيرها من الدول، بعبارة أخرى، فإن الاستقرار ينصرف إلى فكفتا الميزان قد تتعادلا عند وضع وضع الميزان ذاته من مكان إلى آخر، وفى هذه الحالة يصبح التوازن غير مستقر، قد لا ولكن الميزان ذاته يكون ثابتا عند وضع معين، وفى هذه الحالة نحن إزاء حالة نحن إذا أمام أربعة احتمالات لكينونة النسق الدولى تتحدد طبقا لتغيرين: التوازن، والاستقرار، وهى حالة تشبه النسق الإقليمي لمنطقة اسكندنافيا، حالة التوازن غير المستقر وهى حالة تشبه سباق التسلح النووى الأمريكى-السوفييتى في فتره الحرب الباردة. أو النسق الإقليمى لمنطقة جنوب شرقى آسيا (الصين الشعبية وباقى دول المنطقة). حالة عدم التوازن غير المستقر، لعل أهم أشكال التوازن الدولى هو ميزان القوى، الشكلين من أشكال التوازن؟ أكثر. يفترض ميزان القوى وجود دولتين أو أكثر، وأن كلا منهما يمتلك حجما من المقدرات الاقتصادية والعسكرية، وأنما تدخلان فى علاقة تفاعل بحيث تنشأ مسافة نسبية للقوى فإذا لم تدخل الدولتان فى أى تفاعل، توازن (توازن القوى). قلنا أن الميزان فى حالة عدم توازن. فإن ميزان القوى يختلف عن توازن القوى. ميزان القوى هو أما توازن القوى فإنه بنصرف إلى شكل تلك العلاقة. ويعتبر مفهوم ميزان القوى من أكثر المفاهيم شيوعا فى السياسة الدولية سواء على مستوى التطبيق أو النظرية. فيما بينها يكفل حفظ السلام الدولى عن طريق التكافز النسبى في القوة بينها. العلاقات الدولية بأثر ميزان القوى على العلاقات بين الدول٠‏ اهتمت الدول بإنشاء ميزان للقوى يتسم بالتوازن النسبى منذ صلح وستفاليا سنة ‎١٦ ٤٨‏ آن مفهوم"ميزان القوى" أصبح يستخدم كمرادف لفهوم توازن القوى. وبالتدريج بدأ يتبلور مفهوم ميزان القوى على أنه علاقة بين عدد من الدول تمتلك مقدرات متكافئة إلى حد بعيد، بمعنئ آنه جميع الدول تسعى إلى الحفاظ على حالة التوازن. كما أن تلك العلاقة تتسم بوجود أدوات يمكن من خلالا استعادة التوازن إلى حاولت إحدى الدول خرقه. التى تمسك بناصية التوازن بحيث إذا حاولت دولة معينة خرق قواعد التوازن فإنها تلقى وهذا هو الدور الذى قامت بريطانيا في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر رحتى الثلث الأول من القرن العشرين. فحينما قامت فرنسا فى عهد لويس الرابع عشر بمحاولة التوسع فى أوربا تحالفت بريطانيا مع باقى الدول الأوربية لضرب طموحات فرنسا. وحينما حاولت فرنسا فى عهد نابوليون التوسع فى أوربا تحالفت بريطانيا مرة أخرى مع باقى الدول الأوربية لوقف مع فرنسا وروسيا لوقف الطموحات الألمانية. ومن آليات حفظ التوازن كذلك التسلح وامتلاك القدرات العسكرية للمحافظة على التوازن. كذلك، التسلح ونزع السلاح هما من أدوات الحفاظ على توازن القوى الافتراض هنا أن امتلاك السلاح يغرى الدول باستعماله، والمهم أن ومن أمثلة بذلك نظام ضبط التسلح البحرى الذى أنشأته اتفاقات واشنطن سنة ‎. ١٩٢٢‏ هذه الاتفاقات حددت نسبا للتسلح البحرى فى مجال البوارج الحربية الثقيلة للولايات المتحدة واليابان وبريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا بحيث أرست توازنا للقوى فى هذا المجال. اليابان على شرقى آسيا بعد الحرب الحالمية الأولى. مختلفة تحاول الاجابة على هذا السؤال. ويعتبر كينسى رايت من أهم أنصار هذه المدرسة التى يطلق عليها اسم مدرسة "السلام يتأسس منطق هذه النظرية على أن تكافؤ خلال الحرب، كما أنه يقلل من الشعور بالتناقض فى مستوى القوة والذى يغذى من النزعات العدائية لدى الدول٠. أما النظرية الثانية، والتى يدافع عنها اينس كلود، فترى أن توازن القوى هو موقف غير مستقر، وأن عدم التكافؤ فى توزيع المقدرات هو الذى يحقق الاستقرار ويزيد احتمالات السلام. فالدولة الضعيفة لن تجرؤ على شن الحرب لأنها تدرك أنها لن تحقق نصرا، كما أن الدولة القوية ليست بحاجة إلى شن الحرب لأنها تستطيع تحقيق أهدافها إزاء الدولة الضعيفة بأدوات أخرى بينما قد يؤدى تغير محدود فى قوة أى من الطرفين المتكافئين إلى اعتقاد هذا الطرف أن التوازن أصبح فى مصاحه، مما قد يدفعه إلى شن الحرب. ٢‏ وقد دافع عنها أيضا سينجر، وبريم، وستكى من منطلق أن عدم التكاف فى توزيع المقدرات يزيد من تأكد الدول ومن ثم فأنه يؤدى إلى استقرار العلاقات بين تلك الدول٢٢. ‏ كما يذهب جاسبار إلى أن احتمالات التكامل الاقليمى بين الدول تزداد كلما اتسم ولكنه فى الوقت ذاته يؤكد أن هذا التفوق يجب أن يكون مقرونا بكثافة حجم التجارة بين الدول الداخلة فى عملية التكامل ‎. ٢٣‏ التى يدافع عنها أورجانسكي، المقدرات واحتمالات الصراع يستند إلى مفهوم ديناميكى لميزان القوى أساسه " "نظرية تحول القs" ‎. الدول إلى أربع مجموعات طبقا لمعيارين هما، الملقدرات، والدول القوية وغير الراضية، والدول الضعيفة والراضية، والدول الضعيفة وغير الراضية. سلوك المانيا وايطاليا في فترة مابين الحربين العالميتين الأولى والثانية حيث تحديتا بريطانيا، الدولة القوية المهيمنة. فالدول الواقعة فى المجموعتين الأولى والثالثة إما أنها راضية عن وضعها الدولى، وإما أنها ضعيفة إلى حد لا يمكنها من شن الحرب، كما أنها راضية عن حالة الضعف تلك. فإنه حينما يحدث تحول فى ميزان القوة بحيث تمتلك الدولة الضعيفة غير الراضية مقدرات جديدة تمكنها من تحدى الدولة القوية المهيمنة فإنها تبدأ نى تحدى تلك الدولة ومن ثم تزداد احتمالات الحرب. فإنها ستحاول وقف هذا التحول عن طريق توجيه ضربة اجهاضية للدولة التى تزداد قوتها. ٩٢. فيقرل أن العبرة فى أثر ميزان القوى ليس بالميزان ذاته فى حالة سكون سواء كان متكافثا أو غير متكالىء، ولكن العبرة بحالة الميزان الصراع أو احتمالات الصراع بينهما. ولكن ما ان يتجه الميزان بين الدولتين نحو التكافؤ تزداد احتمالات الصراع، ولكن حينما يصل التكافؤ فى القدرات بين الدولتين إلى نقطة الذروة تبدأ كما تقل حدة الصراع، ومن ثم، ولكنها علاقة تأخذ شكل المنحنى. الصراع٠‏ ولكن مع اتجاء علاقة القوة نحو التكافؤ تزداد تلك الاحتمالات، فى نقطة معينة يتحول بعدها مزيد من التكافؤ إلى أن يكون عامل من عوامل الاستقرار. إلى ذلك أن تغير القوة لا يقتصر على اكتساب إحدى الدول لمقدرات جديدة، ولكنه يشمل أيضا الدول المهيمنة التى تبد نفسها فى موقف تفقد فيه مقدراتها، امتلاك الدول الأخرى لمقدرات جديدة. الدول الأخرى قبل أن تجد نفسها فى موقف أدنى بالنسبة لتلك الدول. ومن ثم يخلص إلى أن أى علاقة للقوة التى تتسم بالتحول-سواء أكانث الدولتان تتجهان نحو التكافؤ أو نحو عدم تفترض النظريات السالفة أن المقدرات محل التحليل هى المقدرات التقليدية، لا تشمل حالات الدول التى تمتلك المقدرات النووية. ولكن إدخال المقدرات النووية فىي معادلة المقدرات بين دولتين يؤدى إلى تغير سياستهما. ويقصد بالتكافؤ فى القوى النووية قدرة كل دولة على امتصاص الضربة النووية الأولى وتوجيه ضربة نووية ثانية قاتلة، حالة توازن الرعب ‎٥٤ ٢٢٢٥٢‏ ٥لB‏ ببن الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتى إبان عصر الحرب الباردة. أ-امتلاك الدول أطراف الميزان الأسلحة النووية. ب-قدرة الدول على اخفاء وتخزين هذه الأسلحة. ولذلك فإن أحد عناصر ميزان الرعب هو امتلاك الدولتين لصواريخ ذات رؤوس نووية تحملها الغواصات فى أعماق البحار. ومختفية ت-امتلاك الدول للقدرة على نقل السلاح النووى إلى إقليم الخصم سواء من خلال الطاثرات أو من خلال الصواريخ. و هذا هو الفارق الجذرى بين ميزان القوى وميزان الرعب. فى ميزان القوى فان عدد الأسلحة و نوعيتها هو الذى يجدد التوازن. قاتلة للخصم. فميزان القوى هو ميزان عددى. التوازن العددى، عل تحمل ضربة نووية أولى وإقناع الدولة الأخرى بأنها غير قادرة على تحمل ضربة ثانية قاتلة. ومن ثم يختلف ميزان الرعب عن ميزان القوى فى بعدين، الأول أن ميزان الرعب ينشأ ولايعتمد على المستوى الكمى أو الكيفى للقدرات التقليدية . أما الثانية فهى أن ميزان الرعب لايمكن أن يكون فى حالة عدم توازن. فهو اما موجود أو غير موجود. بعكس ميزان القوى، الحق أن ميزان الرعب هو ظاهرة جديدة ظهرت بعد الحرب العالمية الثانية وبالتحديد ومن ثم أصيح كانت قادرة قبل ذلك على نقل القنبلة النووية إلى الاتحاد السوفييتي عن طريق الطائرات بعيدة أدى توازن الرعب إلى استقرار السياسة الدولية طوال عصر الحرب الباردة من حيث أنه المتحدة. ومن ثم بدأ الاتحاد السوفييتى والو لايات المتحدة فى التوصل إلى أسس جديدة للتفاهم ومنها على سبيل المثال اتفاق الدولتين على التزام كل منهما بعدم مفاجأة الطرف الآخر وعدم الدخول فى مواجهة. ١٩٩١‏ الاستراتيجى. " والبادرة هى مشرو لانتاج ونشر أسلحة جديدة يمكنها تدمير الصواريخ الصناعية والقواعد الأرضية. ذلك أن تطبيق تلك المبادرة كان يعنى أن الولايات المتحدة الضربة، أى سقوط القدرة السوفييتية على شن ضربة ثانية مضادة، ٢-الصراع‏ الدولى ومن ثم فالصراع لاينصرف الى"النوايا" غير المعلنة. بمعنى انه اذا تحققت أهداف طرف فان ——% أهداف الآخر لن تتحقق لأن الصراع ينصب على الشئ ذاته. أما اذا تضمن الموقف الصراعى امكانية تحقيق الأطراف المتصارعة أهدافها لايكون الموقف صراعيا. كذلك فإن هذه الأهداف التعارضة تتبع آنيا، بمعنى أن التناقض من الأهداف يحدث فى الزمن ذاته و ليس بشكل متعاقب حيث أنه اذا كان التعارض غير آنى فان الصراع لن ينشب. والصراع الدولى هو صراع بعذا المعنى، بيد أن أطرافه وحدات دولية. والصراع ليس مرادفا للحرب. اذ أن الحرب هى احدى مراحل الصراع المحتملة والتى تتسم باستخدام العنف المسلح. يقتصر على التهديد السياسى والمقاطعة الاقتصادية. كما أن الصراع يسبق نشوب الحرب وقد يستمر حتى بعد انتهاء الحرب، كما فى الحروب الندية الباكستانية والحروب العربية الإسرائيلية. وقد تؤدي نهاية الحرب إلى نهاية الصراع ذاته إذا ما أسفرت عن هزيمة كاملة لأحد الطرفين، كما حدث في حالة هزيمة دول المحور في الحرب العالمية الثانية. وهناك مفهوم آخر قد يختلط بمفهوم الصراع الدولى وهو مفهوم الأزمة الدولية. المفاجىء الذى يشكل تهديدا للقيم الأساسية للدولة، معه، فالأزمة هى مرحلة من مراحل الصراع تتسم بكثافة ولكنها قد لاتصل إلى حد استعمال القوة الملسلحة، كما حدث فى حالة أزمة الصورايخ الكوبية سنة ‎١٩٦٢‏ أما سباق التسلح فهو موقف يتضمن دولتين أو أكثر فى حالة من العداء يزيد كل منهما أو يحسن مستوى تسليحه بمعدل سريع وينظم اوضاعه العسكرية بالنظر إلى السلوك السياسى والعسكرى السابق أو الراهن أو المتوقع للدول الأخرى. أبعاد رئيسة يلزم توافرها جميعا حتى يتوفر موقف سباق التسلح، وهى وجود دولتين أو أكثر بينهما علاقة صراعية، فسباق التسلح مقصور على الدول بصفة رئيسة. كما أن كل من الدولتين ينظم قواته اللسلحة بهدف تحسين فعالية قواته فى القتال مع قوات الطرف الآخر أو لردعه. كما أن السباق يشمل التنافس حول كمية القوة الملسلحة ونوعيتها، وأخيرا، ضرورة توافر شرط التزايد بمعنى أن كل دولة تزيد من إنفاقها وتشير الدراسات التطبيقية إلى ان درجة الحرب. ففى خلال الفترة من سنة ‎١٨٢٠‏ إلى سنة ‎١٩٦٤‏ تصاعد ‎٨٥‏ من الصراعات ٤‏ فقط من الصراعات الدولية غير المسبوقة بسباق للتسلح إلى الحرب ‎. ٢٣‏ ويرجع ذلك إلى عاملين، أوهما أن مجرد توافر الأدوات العسكرية يغري الدول باستعماها. وثانيهما أن سباق التسلح يؤدي إلى إجهاد الدول اقتصاديا، هناك عدة مدارس فى تفسير الصراع الدولى. ولكن يمكن رصد أهم ثلاث مدارس منها. المدرسة الأولى أن الصراع الدولى هو جزء من طبيعة الإنسان؛ الأنانية والعدوانية الغريزية التى ولد بها الفرد والتى تدفع بالعلاقات بين البشر إلى حالة تشبه حالة الطبيعة الأرلى عند هوبز. فيرى عالم الانثروبولوجيا كونراد لورنز أن العدوان هوغريزة بشرية. نتيجة لتلك الغريزة فإن البشر يتجهون نحو التقوقع فى إقليم معين للتأكد من الأمن والحهاية ضد عدوان الآخرين. ومن هنا يتصارع البثر حول السيطرة على الأرض. فرويد يرى أن الصراع ينتج عن التناقض بين متطلبات الأنا الغريزية العدوانية واحتياجات الحياة الاجتماعية التى تتطلب كبت هذه المتطلبات. ومن هنا ينشأ العذاب النفسى للإنسان الذى يزدى بدورة إلى الصراع، ن. وفى هذا الإطار يعزو بعض الدارسين الحروب الدولية إلى الشخصية العدوانية، ة للقادة السياسيين. الصراع الدولى لا يمكن حله. ترى المدرسة الثانية أن الصراع الدولى يكمن فى طبيعة التنظيم الداخلى للدول. ترى أن الضراع الدولى هو نتيجة للتنظيم الرأسمالى للدول. فهذا التنظيمحن شأنه أت يخلق الإنتاج. الوسيلة الأساسية لتخفيف حدة هذا الصراع هى البحث عن أسواق خارجية مما ينتج في نظر الماركسيين فإن الوسيلة الوحيدة لتجنب هذا الصراع هى تغيير النظام الرأسمالى للدول وتحويلة إلى نظام اشتراكى حيث أنه فى مثل هذا التظام ينتفى التناقص الطبقى الذى هو جذر الصراع. والدول، إلا أن الصراعات تحدث نتيجة للتنظيم اللاديمقراطى للدولة. تكون الصراعات الدولية أداة تستعملها الحكومات لزيادة الضرائب وتقوية سلطاتها الدكتاتورية على المواطنين. بعبارة أخري، رمن ثم، الداخلية وبالتالى انتفاء الصراع الدولى وترى المدرسة الثالثة أن الصراع الدولى هو نتيجة لظاهرة الفوضى الدولية التى تميز النظام فهذا النظام فى نظر هذه المدرسة يتميز بانعدام وجود سلطات تشريعية وقضائية بعبارة أخرى، طالما والصراعات لتحقيق مصالحها، أى أن طبيعة النظام الدولى الكلى تشجع الدول على الدخول فى صراعات. ينتج عن هذه النظرة اعتبار أن الحل الوحيد للصراع الدولى هو إيجاد آلية فعالة ومن ومشروعات الأمن الجماعى التى دافع عنها امانويل كانت أيضا والمدرسة السان سيمونية فى فرنسا (سان سيمون وكونسيدران) وهى تهدف إلى إيجاد التكامل الدولى هو عملية تعنى توظيف موارد الدول بشكل مشترك مع بقاء كل دولة متمتعة بوضعها الخاص. وقد يرتقى التكامل ليصل إلى درجة الاندماج. وعملية الاندماج الدولى هى عملية من شأنها خلق كيان دولى جديد من مجموعة مختلفة من الكيانات بحيث بعبارة أخرى الاندماج الدولى هو تلك العملية