لكن المارة كانوا يمرون بجانبه دون أن يلاحظوه، شعر الطفل وكأنه في عالم غريب بعيد عن منزل والدته وأبيه، حيث كانت كل زاوية جديدة تزيد من شعوره بالضياع. بينما كان يقف عند زاوية شارع، لفتت انتباهه امرأة مسنّة كانت تجلس على مقعد قريب. كانت تحمل في عينيها نظرة عطف واهتمام، اقتربت منه بهدوء وقالت: "هل أنت بخير، صغيري؟" نظر الطفل إليها بعينين مليئتين بالخوف، أدركت السيدة على الفور أن الطفل بحاجة للمساعدة، فأمسكت بيده بلطف وأخذته إلى أقرب نقطة شرطة. تعامل رجال الشرطة مع الموقف بسرعة،