أفرد له الدكتور المصري كتابا تحت عنوان فضولي البغدادي " أمير الشعر التركي "لما له من منزلة أدبية راقية. إلا أنه ينسب إلى بغداد. له منظومتان ساقي نامه أي كتاب الساقي، وبنك وياده بمعنى البنج والخمر نظم منظومته الأولي في الفارسية . أما منظومة البنج والخمر فهي عبارة عن مثنوي صغير يتشكل من ٤٤٠ بيتا، عبارة عن مناظرة شعرية بين أنواع المخدرات، وقدمه للشاء إسماعيل الصفوي أول ملوك الدولة الصفوية في إيران؛ لما كانت بغداد تحت حكم الفرس، وله حديقة السعداء وهو ترجمة لكتاب روضة الشهداء الذي ألفه حسين واعظ الكاشفي من أدباء الفرس وصور فيه استشهاد الإمام الحسين تصويرا رائقا . وبكي آل البيت في هذا العمل الأدبي. وينسب له شكايتنامه أي كتاب الشكوى. وله رسالة صغيرة تتألف من خمس عشرة صفحة تحت عنوان " صحت ومرض بدير الحوار فيها بين أعضاء الجسد ويستدل من هذا الحوار علي أسباب العلل، لقد تأثر فضولي بشعراء الفرس فهو عاش في العراق علي عهد السلطان سليمان القانوني الذي ساهم في إعلاء شأن الأدب التركي إبان فتح بغداد عام ٩٤٠ هـ ١٥٣٥ م . وراعي قواعد التركية العثمانية عدد من شعراء العثمانية . عاصر الصفويين والعثمانيين والعرب. وهو يري أنه سلك طريق العقل فلم يزده إلا تحيرا ودهشة، لذا نراه يعبر عن عشقه الإلهي بأسلوب رقيق لم يتوفر الغيره ولجأ إلى إيراد مصطلحات الصوفية التي تحتاج منا التفسير أينما وردت في شعره. وعلي سبيل المثال يقول فضولي : في أي روض يوجد شجر ورد السرو الذي يسير متبخترا، وعلي أي شجرة يوجد برعم الشفة المبتسمة. فامنح ثمرة واحدة. فأين يوجد ثمار شجرك الذي يجعل نونة الحبيب كالتفاح، وأصبح الحسن أسيرا لأي جلاد وأهداب رموشك توجد لدي أي سيف جلاد، وأين تعبد خزينة الحسن المنسوبة لك، ومحو ذاته وبقائه بالله والله فيقول كذلك : " أيا ملائكي السمة لا يوجد حائر لك سواى،