محمد المأمون بن مصطفى القاسمي، الحسني نسبًا، المالكي مذهبًا، والرحماني طريقة، وُلد في 25 فبراير 1944 بالهامل، المسيلة. نشأ في بيئة علمية، حيث تلقى تعليمه الأولي وحفظ القرآن على يد والده وجديه الذين تولوا مشيخة الزاوية. أكمل دراسته وحصل على إجازة في الفقه من الشيخ العبيدي الطاهر، ثم تولى مشيخة زاوية الهامل عام 1994 بعد وفاة الشيخين القاسمي حسن وخليل. في 10 مارس 2022، عُيّن عميدًا لجامع الجزائر برتبة وزير، وهو منصب لا يزال يشغله. جامع الجزائر هو الأكبر في الجزائر وأفريقيا، والثالث عالميًا، بمنارة بارتفاع 267 مترًا، ويمتد على أكثر من 27 هكتارًا. قبل ذلك، كان عضوًا بالمجلس الإسلامي الأعلى ومستشارًا شرعيًا لدى مجمع البركة. كما عمل بوزارة التعليم الأصلي والشؤون الدينية، حيث كلف عام 1971 بالإشراف على البرامج والامتحانات بعد إجازته من جامعة الجزائر، ثم على قطاع التوجيه الديني، ومديرًا للحج ومنسقًا لبعثة الحج الجزائرية (1978-1987)، ومستشارًا لوزير الشؤون الدينية للعلاقات مع المؤسسات الإسلامية حتى 1992. للشيخ المأمون القاسمي علاقات وطيدة بمؤسسات الزوايا، منها زاوية سيدي أحمد بن يحيى بأمالو، التي زارها في 28 سبتمبر 2024، حيث تفقد أحوالها واستمع لمشايخها وطلبتها. وقد وافق في 21 مايو 2025 على تقديم كتاب، تقديرًا لجهود التعريف بهذه المؤسسة العريقة ومؤسسها سيدي أحمد بن يحيى. يعد الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني وجهًا ثقافيًا وعلميًا بارزًا بالجزائر والعالم الإسلامي. يحظى بتقدير واحترام واسع رسميًا ودينيًا وشعبيًا.