كل إنسان يرى غيره منتمياً إلى فرقة ضالة أو فئة باغية، بينما هو في الحقيقة من ينتمي لتلك الفئة، لأن كل شخص يرى الناس بعين طبعه. فالبعض يحكم على الآخرين ويفسر تصرفاتهم ونواياهم بناءً على صفاته الداخلية. فإذا كان عقل الإنسان مغسولاً، سيكره حتماً كل مختلف عنه ويرى نفسه ودينه ومجتمعه الأفضل، وبدل الاقتراب للتعرف، يختار الشتم والسخرية وقد يصل إلى القتل. الفرقة غير الضالة لا تهتم بالاختلاف، بل تتمسك بدروسها. لكن إذا وجد الشخص في كتبه أو فتاوى شيوخه ما لا يقبله العقل، أو ما يحرض صراحة على إيذاء الآخرين وقتلهم، وهو يعلم أن القرآن لم يأتِ بذلك وأن الشيوخ استغلوا آيات وفسروها خطأ، ومع ذلك تمسك به وتجاهل الكراهية ولم يبحث بنفسه، فهو من اختار الضياع. ينبغي أن يسأل المرء نفسه: هل تستحق الاختلافات تقليل المحبة والاحترام للآخرين؟ وهل هدف الشيوخ حقاً تقريبه إلى الله، أم زرع القسوة وإبعاده عن الرحمة والمحبة التي يريدها الله بين البشر؟ يرى الكاتب أن الفرقة الضالّة الظالمة هي التي لا تجعل أهم قاعدة في التعامل، داخلياً وخارجياً، هي حُسن الخلق والاحترام، مثل داعش والصهاينة والفرق التي تسيء للصحابة أو أهل البيت أو تسخر من كربلاء وتكفّر الشيعة. الصفات السيئة موجودة في الناس، حتى لو كان دينهم هو دين الحق، لكن بسبب التعليم الخاطئ يتوهمون أنهم على صواب. هذا رأيه الشخصي.