برزت أهمية الاتصال في حياة الإنسان منذ زمنٍ بعيد؛ فهو العامل المساعد على استقرار الحياة الإنسانية وازدهارها، وقد اعتبر الكثير من الباحثين أنّ الاتصال يُعتبر المعيار المهم الذي يُقاس به مدى رُقيّ الأمم والحضارات، ولقد تعددت الوسائل والأساليب التي استخدمها الإنسان في حياتهِ للتواصل مع الآخرين، والمشاعر والأحاسيس التي تجول في نفسه، فبالإضافة إلى استخدامه الكلمة المنطوقة، وجد وسائل أخرى استعان بها مثل الرموز والإشارات؛ حيث جعل منها وسيلةً ولغةً للتفاهم والتواصل مع الآخرين، كما استخدم الصور والخرائط والرسومات التوضيحية؛ لإيصال ما لديه من أفكار للآخرين. فقد اهتم بتطوير وسائل الاتصال التي يستخدمها في حياته اليومية؛ حيث ابتكر حروف الهجاء المعروفة لدينا الآن، والتي مرت بمراحل عديدة قبل أن تصل إلى هذه المرحلة التي أصبحت فيها من أهم وسائل الاتصال لدى الإنسان، وقدّم الاتصال ووسائله العديدة للإنسان الكثير من الفوائد؛ حيث ساهم في تطوّر التعليم في كافة مراحل المجتمع، والعمل على رفع كفاءة التلميذ، فوسائل الاتصال عديدة ومتشعبة، ويمكن الاستفادة منها في نهضة الأمم وتطورها وخصوصاً في مجال التعليم، ومثال ذلك استغلال الإنسان حب الأطفال للرسوم المتحركة، وظهرت نتائج هذا العمل في زيادة تحصيل التلميذ لما تبثه هذه الأفلام المتحركة من حقائق ومعلومات، واحتفاظ التلميذ بهذه المعلومات مدةً أطول.