افتتحت مصر حرب 1973 بضربة جوية ضخمة تضمنت 222 طائرة مقاتلة عبرت قناة السويس وخط الكشف الراداري الإسرائيلي في الساعة الثانية بعد الظهر على ارتفاع منخفض. استهدفت الضربة محطات الإعاقة، المطارات، محطات الرادار، خط بارليف، مصاف البترول، ومخازن الذخيرة. أُنفذت الضربة على مرحلتين، قدر الخبراء الروس نجاح الأولى بنحو 30% وخسائرها بنحو 40%. ونتيجة لنجاح الضربة الأولى الهائل (95% نجاح و 2.5% خسائر) تم إلغاء الضربة الثانية. أقدم بعض الطيارين المصريين، مثل محمد صبحي الشيخ، وطلال سعد الله، وعاطف السادات، على تفجير طائراتهم في الأهداف الهامة لضمان تدميرها. نجحت مصر وسوريا في تحقيق نصر خلال المعركة. تم اختراق خط بارليف خلال ست ساعات، وأوقعت القوات المصرية خسائر فادحة في القوة الجوية الإسرائيلية. حطمت المعركة أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر في الجولان وسيناء، وأجبرت إسرائيل على التخلي عن أهدافها مع سورية ومصر. استردت مصر قناة السويس وجزء من سيناء، بينما استردت سورية مدينة القنيطرة. ولولا التدخل الأمريكي المباشر في المعارك على الجبهة المصرية، لكان الجيش الإسرائيلي قد هزم بشكل ساحق.