اقترب موعد البطولة التي يعدها النادي لكمال الأجسام و محمود مازال لم يصل للمستوى المطلوب ليشترك بها، ولكنه يحاول جاهداً أن يصل للمستوى المطلوب في وقت سريع، فهو يريد أن يرى نتيجة كل تدريب وكل حركة، فماذا يفعل؟ البداية : فسأله مندهشاً: كيف وصلت لهذا ونحن بدأنا في نفس الوقت؟ فأجابه ضاحكاً: الهرمونات يا صديقي . فطلب منه محمود اسم الدواء الذي يأخذه، فأعطاه بعض الأسامي لأدوية تؤخذ بطريقة معينة و أخبره أن النتيجة ستكون فعالة، ومباشرة ذهب للصيدلية وجلب الأدوية وبدأ في تناولها كما أخبره صديقه. ولا يعرف كيف يسيطر على هذا الألم. اتصل بصديقه وسأله عن سبب ذلك فرد عليه صديقه بأن معه الحل ولكنه حين يقابله سيقول له . وبالفعل التقيا و أخبره صديقه أن عنده دواء معين لكنه نادراً ما سيجده ولذلك لابد أن يلجأ له إذا أراد من هذا الدواء المزيد، و أعطاه شريط يحتوي على عشرة كبسولات اسمه " ليريكا " وأخبره أنه سيخفف عنه الألم، وبالفعل بدأ يرتاح، واتصل بصديقه مجدداً وسأله عن السبب، فأخبره صديقه أن يزيد الجرعة. بدأ بالفعل محمود يزيد من الجرعة كل فترة . وكلما زاد كلما زادت هذه الأعراض، حتى اضطر للتوقف عن التمرين ولكنه لم يتوقف عن تعاطي المسكن بل زاد منه، النهاية : هنا أحس محمود أن هناك مشكلة ولكن كان يهمه تسكين الآلام أكثر من أن يعالج صعوبة تنفسه، ولكنه مع الوقت نفسيته تسوء أكثر فأكثر، حتى اعتزل أصدقائه و أصبح يجلس وحيداً طول الوقت، وبدأ يحس بأن تنفسه ليس منتظماً ولكنه لم يهتم . استيقظ فوجد نفسه في العناية الفائقة يتنفس من خلال أنبوب أوكسجين، وبعد عمل التحاليل له عرف الأطباء أنه مدمن على عقار ليريكا والذي تسبب في سد الشعب الهوائية عنده، سقط هذا الخبر على العائلة كالصاعقة . كيف حدث هذا فهو رياضي ذو طبع جميل مع أهله وأصدقائه . ومازالوا ينتظرون أن يتعافى محمود،