إن تحقيق نجاح التكيف الإيجابي للمؤسسة الاقتصادية مع تغيرات المحيط مرهون بتوفير وتسخير جميع الإمكانيات والآليات اللازمة لذلك، لأن التنافس في ظل عالمية السوق أصبح يعتمد على تنمية الموارد والكفاءات البشرية باعتبارها القادرة على الإبداع والتطوير واستثمار المعلومات و حسن إدارة التغيير بحيث تحتاج المؤسسات على اختلاف أنواعها وأحجامها، إلى موارد بشرية مدربة ومؤهلة لتنفيذ كافة نشاطاتها وعملياتها، ومن الطبيعي أن تزداد الحاجة إلى تنمية الموارد البشرية، مع ظهور وظائف جديدة ومع اتساع استخدام المؤسسات لتكنولوجيا حديثة ومعقدة، فالتكنولوجيات الجديدة وما رافقها من تعديل أو تغيير في إنتاج وتسويق سلع وخدمات وابتكارات قائمة أو جديدة، أوجدت بحاجة ماسة إلى تنمية مهارات وقدرات الموارد البشرية العاملة وفرضت بالتالي على المؤسسات برامج تأهيلية وتدريبية، تواكب سد النقص الحاصل في المهارات القديمة وإكساب الأفراد مهارات جديدة ، تواكب المهن الحديثة التي أفرزتها عوامل التكنولوجيا والمعرفة.