فهذه ليست مجرد مقالة عابرة كتبت في دقائق أو ساعات، تم تقسيم الخطة إلى 3 محاور، في كل محور سوف تتعرف على الأدوات والمصادر اللازمة وتقرأ مقدمة نظرية توضح لك بعض التفاصيل المهمة، وفي نهاية المحور هنالك جزء يشرح لك عملياً ماهي الخطوات التي ستقوم بها بالضبط، وسوف تعرف نهاية كل محور كم من الوقت تحتاج إليه لتطبيق تلك الخطوات، أما الأصفر فهو كلام مهم أو تنبيه مفيد، واللون الأزرق يحتوي على تجربة شخصية مررت بها خلال رحلتي نحو اكتساب اللغة الانجليزية. حين بدأت رحلتي لتعلم اللغة الإنجليزية، كان لدي حلم بأن أحصل على منحة دراسية في واحدة من الدول المتقدمة، وكان الهدف هو أن أطور لغتي الإنجليزية حتى أتمكن من اجتياز اختبار الآيلتس والحصول على درجة عالية، لم أكن أدري عن معظم المصادر المتوفرة آنذاك، أصبح هنالك الكثير من المواقع والتطبيقات والمصادر المجانية وغير المجانية، والغاية تصبح أقرب، وما علينا إلا أن نضع لأنفسها خطة فعالة تركز على أفضل وأهم تلك المصادر، وكي نصل إلى هدفنا الذي سيفتح لنا أبواب خيرٍ كثيرة، إنه هدف: اكتساب اللغة الإنجليزية. هنالك نوعين من متعلمي اللغة الإنجليزية، قد يكون مشتركاً في صفحات (فيسبوكية) وقنوات (يوتيوبية)، بل كن الشخص الذي يذهب للمعلومة بنفسه، لا تنتظر لأحد كي يرمي لك الأسماك، بل اذهب بنفسك للصيد وعد بالقارب محملاً مليئاً بالرزق. فقد شاء الله أن أخوض هذه التجربة بنفسي، فقد تحولت هذه المهمة إلى شغف واهتمام نمى شهراً بعد شهر. كتبت بداية سنة 2015 مقالة مطولة (مكونة من 7 آلاف كلمة) حكيت فيها تجربتي في تعلم اللغة الإنجليزية (تحولت إلى كتاب رقمي بعد ذلك)، وضعت فيها خطة مفصلة لكل من يريد أن يمضي في نفس الطريق ويطور لغته الإنجليزية، فكانت تلك المقالة الملهم الأول في تأسيس (فريق ممارسة اللغة الإنجليزية) الذي تحول بعد ذلك إلى مشروع متكامل. الوصول للهدف مضمون ان شاء الله (هدف اكتساب اللغة الإنجليزية والوصل إلى الطلاقة) إن اتبعت هذه الخطة بكل تفاصيلها، لكن يبقى شيء واحد لا يمكن لهذه الخطة أن تساعدك فيه، نعم هذه هي المشكلة عند 80% ممن يقررون تعلم اللغة الإنجليزية تعلماً ذاتياً (من المنزل) ففي المنزل لا يوجد دوام ولا يوجد محاضرات أو أي التزام خارجي يدفعك للحضور والعمل، أنت من يلزم نفسك بنفسك، قد تتحمس في أول الأمر وتبدأ بالتعلم والممارسة، لقد راعينا أن تكون هذه الخطة غير مملة قدر المستطاع، حاولنا أن نجمع فيها بين الفعالية والمرح والتشويق، فهنالك عشرات المصادر الرائعة ومئات المصادر الجيدة، فالتشويق عنصر مهم (لكن بالتأكيد لن تكون هذه الخطة مثل لعب البلاي ستيشن، أنت هنا تصنع مستقبلك الواعد، فلا تبخل على نفسك بأن تكون جاداً وملتزماً). قبل الإنطلاق … دعني في البداية وقبل أن نبدأ بشرح الخطوات العملية أن أخبرك ببعض النقاط المهمة قبل أن ننطلق وتنطلق أنت نحو هدفك المنشود: قبل البدء بتعلم الانجليزية فحتى وإن أخطأت، لا تجعل هدفك اختبار التوفل أو الآيلتس مثلاً، أن تستخدم هذه اللغة للتواصل مع العالم الخارجي وأن تستخدمها لتلقي المعرفة والعلم، فاللغة الإنجليزية اليوم هي لغة العلم، والمحتوى الإنجليزية في الويب هو الملك، ستشتري الكتب الأجنبية مثلما تشتري الكتب العربية، وسوف تشاهد الأفلام والنشرات الإخبارية بالإنجليزية بدون أدنى صعوبة في فهمها. 2) اللغة تحتاج وقت: يجب أن تستعد نفسياً لهذه المعلومة، أحد المشاكل التي تؤدي إلى فشل البعض في اكتساب اللغة الإنجليزية، يظنون أن 3 أو 4 أشهر كافية للوصول إلى الطلاقة، هي وسيلة تواصل تشكل شخصيتك وتبني عبرها معارفك. وتخلص من الأفكار القديمة والعبارات التي كنا نشاهدها في أغلفة بعض الكتب (تعلم الإنجليزية في أسبوع – في 10 أيام) فليس ذلك إلا كلاماً فارغاً. هدئ أعصابك وامضي في الطريق بثقة ولا تستعجل النتائج فأنت قد تحقق نتائج جيدة خلال 3 أشهر، إنها قصة الكثير من الشباب الذين يقررون تحسين مستواهم في اللغة الإنجليزية، يسجلون في معهد مشهور في الأجازة الصيفية، ثم تأتي الدراسة فيتوقفون، وفي الصيف التالي يسجلون في معهد آخر ويتوقفون بعد أشهر قليلة، فلاهم الذين وصولوا ولاهم الذين ارتاحوا، فتعلم اللغة ليس بالأمر الصعب أو المعقد، عندما تنقطع عن اللغة أنت تتراجع إلى الخلف خطوات، لذلك فالتقدم الذي تحرزه خلال الأشهر القليلة سوف تخسره خلال السنة التالية -حين تنقطع عن اللغة-، وكلما تقدمت في مستواك كلما تحسن الأمر، تتكون الخطة من 3 محاور، هي: خطة لتعلم الانجليزية نحن نستخدم عبارة (اكتساب اللغة الإنجليزية) بدلاً من (تعلم اللغة الإنجليزية) لأن عملية اكتساب اللغة هي عملية شاملة لعدة أجزاء منها (تعلم اللغة الإنجليزية)، فالتعلم هو مجموعة المعلومات التي تحصل عليها، قد تفهم وتحفظ وتصبح متعلماً، لو أنك حفظت كلمات المعجم كلها وفهمت القواعد النحوية (Grammar) كلها، فلن تتمكن أبداً من استخدام اللغة والتواصل بها مع الآخرين تحدثاً واستماعاً بشكل لائق، لذلك أنت بحاجة لأن تكتسب اللغة وليس أن تتعلمها فقط، تتعلم وتمارس وتعيش اللغة في واقعك اليومي حتى تصبح أحد مكونات شخصيتك. اكتساب اللغة الإنجليزية هو مثل بناء عمارة كبيرة، 1) تأسيس اللغة هو مثل بناء عظم العمارة، لكنك غير قادر على العيش بداخل تلك العمارة، لأنها لازالت عظم، بالمثل؛ لكنه لوحدة غير كافٍ، لو ركزت على تأسيس اللغة فقط وأهملت بقية الأشياء فسينتهي بك المطاف لحفظ الكثير من الكلمات وفهم الكثير من القواعد لكنك غير قادر على التحدث بجملة أمام الأجانب، 2) مسرع الطلاقة هو كمثل بناء الواجهة والجدران والفصل بين الشقق وتركيب الشبابيك والأبواب،