‏لا شك أننا أصبحنا اليوم أسرع اتصال من بعضنا البعض بفضلك تقنيات الاتصال الرقمي بمختلف وسائله المتاحة من الهواتف الذكية والإنترنت وتقنيات وسائل التواصل المتعددة وغيرها حيث سعادتنا ثروة الاتصال والمعلوماتية بلا شك على تخطي صعوبات الابتعاد عن الأهل والأصدقاء بسلاسه ومكنت الناس من مشاركتهم تجارته مع بعض وتبادل صورهم وصور تفاصيل مناسباتهم عبر ‏تلك الوسائل وكذلك الدردشة بينهم بما أتاحت تلك التقنيات العجيبة من فوائد جم في الاتصال يمكن وصفها دون تردد بأنها نعمة حضارية واهية اجتماعية تحسب لها في هذا المجال ومع كل ‏الإيجابيات التي افرزتها تقنيات التواصل الرقمي إلا أنها في ذات الوقت ظلت وسائل ذات تأثير اجتماعي سلبي حقيقي ‏إذا ما نظرنا إليه من زاوية ‏المنعكسات الاجتماعية السلبية وكيف يمكن أن تؤدي هذه الظاهرة بتراكم تداعياتها مع الزمن إلى خلق ‏جيل إنعزالي منكفئ على ذاته بعد ‏أن ضعفت قدرته على التواصل الوجاهي المباشر مع الآخرين نتيجة إن الغماس كاملا في بيئة التواصل الافتراضي ‏استهلاكه جل وقته بطاقته في ال التصاق التام فضائها الوهمي كبديل للواقع الحقيقي الذي يعيش فيه حياته العملية مما أضعف علاقات اجتماعية البيئة التي اعتدنا أن يمارسها في حياتنا اليومية في أجواء إنسانية طبيعية مباشرة في العائلة والمجالس وال الدواوين ‏والمحافظة العامة بحد حتى عل قارعة الطريق في كثير من الأحيان ولا شك أن الظاهرة العزلة بين الجن التي إفرزتها ظاهرة الانغماس الشديد في الواقع الافتراضي ‏ الإدمان على التفاعل معه ‏كبديل للواقع الحقيقي بدأت سلبنا تدريجيا دفء العاطفة الوجداني في العلاقات الاجتماعية ونفلها التواصل الوجاهي مباشر ‏الذي كان ‏معززا بالمعانقة ‏والمساحة والقبلة ليتم اكتفائنا اليوم برسالة بريد إلكتروني أو رسالة جوال نصية قصيرة يسوقها بعبارات جامدة مقبولة بنص نمط ‏ ‏يفق لروح المناسبة لنرسل بضغط ‏زر لكل من هو مسجل في قائمة الاتصال المخزون في الحاسب أو الهاتف النقال دون تميز لذائقة من نرسلها لهم وهكذا ‏صرنا متفاعل مع عالم زف لا يسعد بوجودنا ولا يحزن لفراقنا ولا يتحسس مشاعرنا حيث فقد الكثيرون ممن ادمن منا ‏الانغماس في مواقع التواصل الاجتماعي الافتراضي روحهم الاجتماعية الاعتيادية واصبحوا أشبه بأجزاء صماء من مكونات ‏أجهزة الحواسيب والهواتف ‏وبذلك فقدو قدرتهم على ‏الاستمتاع بالوجود الاجتماعي الحقيقي بين أهلهم وزملائهم و مجتمعهم وخسرو دفء تعبيرات الوجود الإنساني الحقيقي ولم يعد يهمهم ذلك الوجود كثيرا فتحولو إلى ما يشبه روبوتات الآلية الخارجية من المشاعر والعواطف