واجهت الحركة الأدبيه في الأردن منذ البداية تحديات عدة أبرزها القارئ فهو لأسباب كثيرة لا مجال لذكرها هنا يميل لقراءة الأدب الوافد إلينا من الخارج سواء من مصر أو بلاد الشام الأخرى أو العراق ويفضل الكتاب العربي على الكتاب الوطني الا في حالات نادرة جداً وهي حالات لا يقاس عليها ولا يؤبه لها ، وقد يعزى هذا إلى صناعة الكتاب وبراعة الناشر في التسويق وقد يعزى كذالك إلى نوعية الأثر الأدبي المقروء أو الى تراكمات تاريخية أدت إلى القطيعه بين الكاتب والقارئ . ولقد حاولت وزارة الثقافه في السنوات الخمس الأخيرة عن طريق الدعم المالي أو النشر المباشر تذليل الصعوبات أمام الكاتب والمؤلف الأردني إلا ان نشاطها ظل متعثراً إما بسبب التعاقب السريع للإدارات وإما لأسباب مالية لا علاقة لها بالتأليف أو الطبع ، وإما بسبب تدخلات من هنا وهناك لإساءة الاختيار ، وعلى هذا المنهج سارت أمانة عمان من خلال الدائرة الثقافية التي نشرت في السنوات الاخيرة عشرات الكتب، وما تزال الأمانة تعزز إسهامات دافعي الضرائب في الشأن الثقافي من خلال المجله الشهرية (عمّان) التي استطاعت خلال السنوات الخمس الأخيرة اجتذاب الكثير من الكتاب العرب للكتابة فيها من مصر وسوريا والمغرب وتونس والعراق واليمن وبعض دول الخليج أما التحدي الأخر الذي تواجهه الحياة الأدبية في الأردن فهو التحدي الإعلامي والأتصالي فعلاوة على أن التلفزيون يمثل منافسا لا يكافئه الكتاب وهو أمر أدى إلى أنصراف كثيرين ولا سيما من الجيل الجديد من الناشئة عن المطالعة والنظر في الكتب فضلاً عن اقتنائها جاء ظهور الحاسوب وشبكة المعلومات الأنترنت ليزيد الأمر تعقيدا والطين بلة كما يقولون فهو منافس للكتاب أشد خطورة من التلفزيون وييسر عملية الأعتداء على حقوق الملكية الفكرية والعلمية والأدبية فأصبح بإمكان أي طالب ينقصه الذكاء والحرص على الفائدة أن يستخرج من أحد المواقع ما يشاء من تقارير وأبحاث زاعما أنها من عمل يديه وفكره دون أن يبذل في ذلك جهدا وأما الصحافة المقروءة فعلى الرغم مما أسدته طوال الثلاثين عاما الماضية من خدمة جليلة للنتاج الأدبي سواء عبر الملاحق الأدبية الأسبوعية أو عن طريق المتابعة الأعلامية للنشاط الثقافي الشفوي (ندوات﮼ مؤتمرات،