يعتبر التكوين من المواضيع ذات الأهمية الكبيرة في الوقت الراهن و هذا لما هو واقع في عصر العولمة بحيث يجب على جميع المؤسسات أن تحسن من أداء عمالها, و فكرة الاهتمام بوظيفة التكوين تضمن للمؤسسات تحقيق غايا وكسب أحسن أداء لعمالها، وبالتالي يمكن القول إن نجاح المؤسسة أصبح مرتبطا بشكل جوهري واستراتيجي بتنمية الموارد البشرية وهذا بتكوينها وبالتالي تحقق فعالية أداء هذا المورد، وكما أن التكوين لا يعتبر في غاية حد ذاته وإنما يعتبر استراتيجية للوصول إلى أفضل النتائج، ويكون من خلال تكوين الفرد على أهم المداخل والأساليب التي تسمح بتحقيقه والتقليل من مقاومته، باعتبار الفرد من يحدد عملية التكوين من وهو يحدث عليه التكوين فهو بمثابة حجر الزاوية في عملية التكوين. قمنا في هذا الفصل بدراسة التكوين التي يهتم بتحقيق هدف مهم و هو تحسين أداء العاملين في المؤسسة، و من أجل التعمق في هذا العنصر قمنا بتقسيمه إلى عنصرين هامين، العنصر الأول يتمثل في التكوين المفاهيم الاساسية للعملية التكوينية و ، لذا على المؤسسة أن توكد الوظيفة بشكل يسمح لها بتحقيق نوع من التحسن في الإنتاج، أما العنصر الثاني هو الأداء وكيفية تحسينه من طرف تكوين فعال وناجح وهذا ما يلزم على المؤسسة أن تقوم به و توفير كل الوسائل والجهود لنجاحه، و لهذا ما يمكن استخلاصه كذلك أن المؤسسات أن تقوم بوضع تكاليف مخصصة لهذه الوظيفة وتوفير أحسن الوسائل والظروف، فهذه العناصر مجتمعة تساهم في تحقيق تكوين ناجح وفعال.