إن العلاقة بين النقد والأدب كالعلاقة بين الروح والجسد، وقواعد النقد تستمد وتستنتج من دراسة الأعمال الأدبية، كان النقد الأدبي هو توضيح جوانب النضج الفني في الإنتاج الأدبي وتمييزه عن غيره من خلال التفسير والتبرير، كان عمل النقد الأدبي يقوم على أساسين: ويوضح العلاقات الفنية والأخلاقية بين عناصر النقد. 2- التقييم: يستطيع القارئ باستخدام الخبرة والممارسة الأدبية السابقة إصدار حكم عام على العمل الأدبي. تشتق كلمة نقد من الفعل اللاتيني krinem بمعنى "فصل" أو تمييز شيء عن آخر. وهذا يوضح المعنى الأساسي لكلمة نقد، وإذا تتبعنا تطور كلمة (نقد) في القرن السادس عشر فسنجد أنها ظهرت أولاً في المجال الفلسفي للإشارة إلى تصحيح الأخطاء النحوية أو إعادة صياغة كل ما هو ضعيف في الأعمال الأدبية اليونانية. وتوسعت حدوده ليشمل وصف تقدير الأعمال الأدبية في الوقت نفسه. أما في القرن الماضي فقد استعمله عدد من الكتاب والمفكرين بمعنى الحكم على العمل الأدبي أو تفسيره، وهو ما يكفي لنعلم أن أغلب المفكرين كانوا دائماً يستعملون كلمة "نقد" متأخرين بمنطق العلم الإيجابي. أما مفهومه في هذا القرن فقد تطورت العلوم الإنسانية إلى حد تفعيل الكلمات العربية لمعاني غير تلك التي عرفناها من قبل، وأما كلمة نقد فتجدها قد استعملها النقاد الجدد بمعنى العمل الأدبي والبحث في دلالاته ومعانيه. وقد استعمل النقد مع مرور الزمن بمعنى معالجة العمل والحكم عليه أو فهمه، واستعمل النقد بمعنى التعليق على الأدباء والفنانين والعلماء، حتى إن الناس عندما يستعملون كلمة النقد يفهمونها نفياً ونشراً للعيوب، وقد كتب عبيد الله محمـد بن عمران المرزباني في الماضي عن تعامل العلماء مع الشعراء،