في أوروبا خلال العصور الوسطى، يذكر المؤرخون هذه الفترة بـ"المظلمة" بسبب تدهور التفكير العلمي وتفسيرات الكنيسة للكون. ظهرت خلال هذه المرحلة محاولات للكتابة عن بعض الشعوب، لكن غالبًا ما كانت وصفًا تخييليًا بعيدًا عن المشاهدة المباشرة على أرض الواقع. مثال ذلك ما قام به الأسقف إسيدور (525-552 م)، الذي عاش في إسبانيا. وأدينت أي أفكار مخالفة للتعاليم المسيحية، أو ما تقدم به من تفسيرات للحياة الإنسانية، سواء في منشئها أو في مآلها. لكن إلى جانب ذلك، كانت مراكز أخرى في تلك العصور، كبادئة طبيعة الحضارة الغربية، وجهت منطلقات المعرفة، وحددت عادةً فئات من المثقفين كرجال الإدارة والسياسة، والملوك مثلاً، والشعراء. (فهيم، 4795، ص 52) يضاف إلى ذلك انتشار دراسة القانون في جامعة بولونيا ودراسة الفلسفة في جامعة باريس، مما كان له آثار واضحة في الحياة الأوروبية العامة السياسية والاجتماعية والثقافية والدينية. شهدت أوروبا بعد هذه العصور نهضةً تأثرت بها وت مهدت لها.