كان عالم الاقتصاد البلجيكي جونتر باولي (Gunter Pauli) من أوائل من لفتوا الانتباه إلى أهمية الاقتصاد الأزرق، ومع ضرورة المحافظة في الوقت ذاته على البيئة وحق الأجيال الحالية والمستقبلية في الانتفاع بالثروات الطبيعية المتاحة. وهذا عبر الالتزام بمنهج التنمية المستدامة وتحقيق البعد البيئي في قطاعات الاقتصاد الأزرق المختلفة. يهدف الاقتصاد الأزرق إلى ضرورة حماية الموارد المائية، واعتباره بوابة من أهم بوابات نقل البضائع والسلع من جهة أخرى، ومثلما كان الوضع عند إطلاق مصطلح الاقتصاد الأخضر، حيث تشير كلمة الأخضر إلى وجود بعد بيئي واضح وقوي في هذا الاقتصاد، وتشير كذلك إلى دوره في تقليل كمية الانبعاثات الكربونية وبشكل عام العمل على تخفيف الحمل البيئي الواقع على النظم الإيكولوجية والموائل الطبيعية والبيئة الطبيعية، فوجود كلمة الأزرق بعد كلمة الاقتصاد يشير إلى نوع أخر من الاقتصاد يرتكز على الأنشطة البحرية وعلى النظم البيئية المتوافرة في البحار والمحيطات الشاسعة الزرقاء. مبادئ الاقتصاد الأزرق ودلائل القوة مع غياب المعرفة الكاملة بعدم استغلاها اقتصاديًا بشكل كاف حتى الآن، ما يؤكد أنه من الممكن استثمارها بشكل اقتصادي كبير ذو معدلات ربحية كبيرة، قيمة كل الأصول الرئيسة الموجودة في البحار والمحيطات تقدر بحوالي ٢٥ تريليون دولار طبقًا لتقارير الصندوق العالمي للطبيعة، وبذلك تعد البحار والمحيطات سابع أكبر اقتصاد عالمي، ليشكل بذلك أكثر من ١٠٪ من إجمالي الناتج المحلي لها، بلغت العائدات البحرية من المصائد السمكية المرتبطة بالشعاب المرجانية في كل من إندونيسيا والفلبين بحوالي ٣ بلايين دولار سنويًا،