اسهامات فقهاء القانون في بلورة علم االجتماع القانوني في اوربا.  اميل دوركايم/ (1858-1917) Durkheim Émile David: الرمز المعبر عن التضامن هو يعد اميل دوركايم اول من حاول اعطاء علم االجتمـاع القـانوني سـماته الممـيزة، كفرع متميز من علم االجتماع العام. لقد تأثر دوركايم بأفكار فالسفة عصر التنوير، من امثال جان جاك روسو، وتجدر اإلشارة الى ان اميل دوركايم لم يكتب دراسة مستقلة في القـانون، إال أنـه اقـترب من القـانون أكـثر ذلك أن الجانب األكبر من الحجج التي سـاقها في كتابه : » تقسـيم العمـل االجتمـاعي «، 1893 كان مخصصا لبيان لماذا تتسم النظم القانونية في المجتمعات - التي أطلق عليهـا اسـم مجتمعات التضامن اآللي - بأنها نظم "عقابية"، حيث يفرض فيها على الناس تعاونا تلقائيـا للحصـول على كما هو الشأن بالنسبة للتضامن القـائم في المجتمعـات الصـغيرة والمتجانسـة، سيادة القـانون الـرادع اي قـانون هذا ويتمثل الدور األساسي لقـانون العقوبـات في قمـع كـل مـا من شـانه مخالفـة نظـام المجتمـع، والتأثير على التضامن االجتماعي السائد، عن طريق الجزاءات والعقوبات الرادعة التي تسـتند في الغـالب على القانون العـرفي، الـدي يسـود مختلـف االقسـام الـتي تنقسـم عليهـا، مثـل المجتمعـات البدائيـة والقبليـة اال انـه في النظم القانونيـة في مجتمعـات التضـامن العضـوي تسـود نظم "تعويضـية" تنشـا عن اختالف الناس في حاجاتهم وقدرتهم على تحصيلها، والدي يدفعهم الى تقسيم العمل فيمــا بينهم على اســاس ويسود هدا النوع من التضامن في المجتمعات المتقدمـة والصـناعية، الـتي تقـود الى انتشـار قواعـد القـانون التعويضي، القانون المدني، الـتي تحـدث نتيجة االنحراف عن الضوابط االجتماعية. القانون الرادع، وحل محله القانون المعوض، ويضـمن التقسـيم الحـر للعمل. فتطور المجتمعات على المستويين االقتصــادي واالجتماعي، يؤثر على القوانين، بحيث تـتراجع وتحـل محلهـا عقوبـات مرنة واقل شدة، فتطور المجتمع ادا يؤدي بشكل حتمي الى تطور القانون. دوركايم في اعطاء علم االجتماع القانوني سماته المميزة. ففي كتابه: األخالق المهنية واألخالق المدنية، الصادر عام ، 1950ـ قام بتحليل مسـتفيض مـدعم بالشـواهد العلمية لتطور العقد وقـانون الملكيـة خالل القـرن التاسـع عشـر. كمـا نشـر بحثـا في حوليـة علم االجتمـاع بعنـوان )قانونـان للتطـور الجنـائي(،