تتناول هذه الدراسة دور المترجم الجزائري في ترجمة أدب الطفل، مُسلّطةً الضوء على أهمية هذا الدور في ظلّ تحديات العولمة والغزو الثقافي. يُبرز البحث تزايد القصص المترجمة التي تحمل قيمًا وثقافات دخيلة على المجتمع الجزائري، مما يُشكّل خطرًا على الطفل الجزائري المُستقبِل. يُعتبر الركود في حركة ترجمة أدب الطفل في الجزائر من الأسباب الموضوعية لاختيار هذا البحث، بالإضافة إلى تهميش دور المترجم الجزائري في الدراسات السابقة. تهدف الدراسة إلى تحليل العوامل المؤثّرة في أداء المترجم، واستعراض استراتيجيات ترجمة التجليات الثقافية مع الحفاظ على الهوية الوطنية. تطرح الدراسة إشكالية كيفية ترجمة التجليات الثقافية بما يُلائم الطفل الجزائري، مُستخدِمةً المنهج التحليلي المقارن لتحليل نماذج من أجناس أدبية مُختلفة (قصص، مسرحيات، قصائد...). وتستند الدراسة على فرضيات حول استراتيجيات المترجم الجزائري، وأثرها على الطفل، مع مراعاة البعدين الثقافي والتربوي. أخيرًا، تُستعرض الدراسات السابقة التي تناولت ترجمة أدب الطفل، مُشدّدةً على أهمية إعطاء المترجم الجزائري المكانة التي يستحقّها.