وفي موسم الحج من السنة الثالثة عشرة خرج حجاج الأنصار من المسلمين مع حجاج قومهم من المشركين، فلما قدموا (مكة) قالوا متى نترك رسول الله صلى الله عليه وسلم يطرد في جبال مكة فيخاف ؟، واعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العقبة) من أوسط ليالي التشريق ؛ فلما كان ليلة الميعاد خرجوا مستخفين، فلما اجتمعوا بالشعب عند العقبة)، جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عمه العباس، وهو يومئذ باق على دينه، لكن أراد أن يتوثق لابن أخيه، لأنه أعرف بأهل يثرب الله عليه وسلموبعد أن تمت هذه البيعة طلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -منهم أن يختاروا اثني عشر زعيماً منهم يكونون نقباء على قومهم، يتحملون المسئولية عنهم في تنفيذ بنود هذه البيعة، ورافع بن مالك بن عجلان، وسعد بن الربيع وسعد بن عبادة، وعبادة بن الصامت وعبد الله بن رواحة، وعبد الله بنعمرو بن حرام - والد جابر - والمنذر بن عمرو وثلاثة من الأوس، ورفاعة بن عبد المنذر ، وسعد بن خيثمة رضي الله عنهم أجمعين . فقال لهم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ( إن أنتم كفلاء على قومكم ككفالة الحواريين لعيسى ابن مريم ،