وزلزل أبدانهم وقلوبهم، وألقى الرعب في قلوبهم، فقد كان الرسولُ محمد يقول: «لا إله إلا الله وحده، فلا شيء بعده». قال القرطبي في تفسير هذه الآية: غزوة الخندق وكانت هذه الريح معجزة للنبي ﷺ؛ لأن النبي ﷺ والمسلمين كانوا قريبًا منهم، ولم يكن بينهم إلا عرض الخندق، وأرسل عليهم الرعب، وكثر تكبير الملائكة في جوانب المعسكر حتى كان سيد كل خباء يقول: «يا بني فلان هلم إليَّ»، لما بعث الله عليهم الرعب. غزوة الخندق وأحب أن يتحرى عما حدث عن قرب فقال: «ألا رجل يأتينا بخبر القوم، فاستعمل أسلوب الترغيب، وكرره ثلاث مرات، فعين واحدًا بنفسه فقال: «قم يا حذيفة فائتنا بخبر القوم، ولا تذعرهم عليَّ». فوضعت سهمًا في كبد القوس، ولو رميته لأصبته، فرجعت كأنما أمشي في حمَّام، فأخبرت رسول الله ﷺ وألبسني فضل عباءة كانت عليه يصلي فيها، فلم أبرح نائمًا حتى الصبح، فلما أن أصبحت قال رسول الله ﷺ: «قم يا نومان»». قال أبو سفيان: «ليأخذ كل رجل منكم بيد جليسه»، ثم ضربت بيدي على يد الذي عن شمالي، قال: «عمرو بن العاص»،