نتحدث عن عمق الأزمة اللبنانية التي لن تنتهي حتى مع انتخاب رئيس للجمهورية، ولا علاقة للقضية الفلسطينية وتشكيل المنطقة والنازحين وقضايا المقاومة في فلسطين بمسألة الرئاسة. وبالتالي تصبح المذاهب محسوبة بالمعنى الإقليمي والدولي، والمقاومة الآن هي سر لبنان بما للبنان من موقعية في محور المقاومة. ونتحدث عن عالم جديد للبنان فيه مكانة عالية. ليس الخلاف على اسم الرئيس، وموضوع النازحين السوريين موضع خلاف بين القوى اللبنانية، فالبعض رحب بهم وبمجيئهم انطلاقًا من موقف سياسي أملته موازين قوى دولية، مرورًا بالموقف من استخراج النفط والغاز، وصولًا إلى الموقف من الدولة النظام والتوجهات العالمية، لقد كانت طبيعة النظام في لبنان دائمًا تعبيرًا، أو صورة عن قوة القوى الخارجية التي كانت حاكمة للسياسات اللبنانية، ويريد مثلًا الاعتراف بالكيان الصهيوني، أو هذه المنطقة على الأقل إلى مزرعة أميركية كرمى لعيون الكيان الغاصب؛ وعندما تتصرف بهذه السياسات فهي هناك وليست هنا في لبنان، أو الحوار في لبنان حول الرئاسة، وهل يمكن أن ينعكس كل هذا على الوضع اللبناني من الناحية السياسية والاقتصادية؟، أم أن كل هذه المسائل مرحلة من مراحل الصراع التي تمر بها المنطقة؟ إنني متفائل بمستقل المقاومة، خاصة بعد الانتصارات ليس العسكرية الميدانية فقط، والشيعي والمسيحي أن المقاومة قدمت للبنان والمنطقة فهمًا جديدًا وإدراكًا جديدًا وشكلًا جديدًا من أشكال الصراع؛ كما قدمت بدايات وحتى جواهر القضايا الأساسية من السيادة إلى مسألة الحرية، والعمل عليها من أجل بناء دول وفق هذه المرتكزات التي مهدت المقاومة السبيل إليها. يقوم الاهتمام الدولي والإقليمي بلبنان ربطًا بموقع لبنان، وهناك مجموعة أسباب تدفع دول الخمس ذات الشأن الكبير الى الاهتمام بانتخابات رئاسية في بلد صغير الحجم: أولًا بالتأكيد وجود المقاومة هو دافع الدول للاهتمام بلبنان؛ فوجود المقاومة بالنسبة إلى الدول شأن يهم العدو الإسرائيلي، ثانيًا ـ موضوع النفط والغاز والبترول، لما للنفط والغاز والبترول من أهمية كطاقة للعالم كله لأوروبا وأميركا، وبالتالي فوضع لبنان على سكة الدول النفطية صنع سببًا إضافيًا ومهمًا جدًا إلى جانب سبب المقاومة في لبنان للاهتمام الدولي. الثالث: موضوع النازحين السوريين في لبنان يجعل الاهتمام الدولي والاقليمي كبيرًا، وهذا شأن يجعل الأوروبيين يهتمون للحفاظ على حد أدنى من الاستقرار في لبنان خوفًا من أن تؤدي الفوضى إلى تدفق النازحين السوريين الى أوروبا، الرابع: حرص الدول الغربية على أمن كيان العدو الإسرائيلي، ومن هذا الباب هناك دائمًا متابعة للوضع اللبناني،