الجدل العقيم : ومن السلبيات المذمومه كذلك الانشغال بالجدل العقيم في مسائل لا يجدي الجدل فيها شيئا الا ايغار الصدور وتضييع الاوقات والالهاء عما هو اشقى ولقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم وقال ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه الا اوتوا الجدل وقال بعض السلف اذا اراد الله بقوم شرا رزقهم الجدل وحرمهم العمل ومن الناس من يتحدث في جدله الى حد اللدد في الخصومه وهو الذي قال فيه الرسول الكريم ان ابغض الرجال الى الله تعالى الالد الخصم وقد يبلغ اللدد في الخصومه ببعض الناس حتى تراه يحاول ان يقلب الباطل حقا والحق باطلا ولهذا امر القران بجدال المخالفين بالتي هي احسن اي بالطريقه التي هي احسن الطرق واجودها وامثالها على معنى اذا كانت هناك طريقتان للجدال اي للحوار احداهما حسنا جيده والاخرى احسن منها واجود فان القران يامرنا ان يكون جدالنا وحوارنا بطريقه التي هي احسن واجود والجدال بهذه الطريقه وهذه الصوره عمل ايجابي بناء لانه يقنع العقول ويقرب القلوب ويوضح الحقائق بدون اثاره ولا تهيج لعداوه المخالفين ومما يدخل في هذا الجدال العقيم الانشغال بالمسائل الخلافيه بين العلماء والتي لم تحسم في اي عصر من العصور وتضيق الصدور بها وتبني رايي منها ثم محاوله ابطال الاراء الاخرى وشن الغاره عليها واشعال المعارك حولها مع انها موجوده منذ القرون الاولى التي هي خير قرون هذه الامه وقد وسعتها صدورهم وعقولهم ولم يضق بعضهم ببعض زرع ولم يحاولوا يوما ان يمحوا هذا الخلاف كما يحاول بعض المتدينين في ازماننا بل وسع بعضهم بعضا وصلى بعضهم خلف بعض وعاشوا بنعمه الله اخواننا كما امرهم الله