هدفت هذه الدراسة إلى الكشف المخططات السلبية والايجابية لدى المدمنين على مادة البريجابالينومقارنتها بعينة من الاشخاص الاصحاء سريريا، أولاً:مناقشة نتائج السؤال الاول الذي ينص على: ‏ما المخططات المعرفية السلبية الشائعة لدى عينة من مدمني عقار بريجابالين في عمان؟ لذا يكون لدى الفرد صعوبة في تأجيل المتعةالفورية مقابل هدف طويل الامد. وجوده كمخطط سائدلدى مدمنواالبريجبالينقد يدل على عدم قدرتهم على التوقف عن الادمان مقابل اللهفة والاثر النفسي الفوري الذي يحصلون عليه من البريجبالين وقد يساهم بتفسير تكرار حدوث الانتكاسة. 2011) التي أشارت الى وجود مخطط العظمة كمخطط شائع لدى الافراد المعتمدين على المواد. بحيث يكون التركيز على النواحي السلبية في حياته مع تهميش الايجابيات. يساعد تواجد البريجبالين على شكل مستحضر طبي على استمرار اخذه فعلى الرغم من خوف صاحب هذا المخطط على صحته فهو يستمر بأخذه، مخطط المعايير الصارمة يبدي به الفرد الكثير من الجهود لتلبية معايير داخليةغير مرنة متعلقة بالاداء في مختلف جوانب الحياة مما يجعل الفرد تحت وطأة التوتر النفسي أغلب الوقت وجوده لدى مدمنواالبريجبالين قد يساهم في تفسير استمرار أدمانهمعليه بسبب التأثير المضاد للقلق للبريجبالينالذي يساعدهم على تخفيف من حدةالتوتر. وهنا قد يحوي المخطط أغلوطة التفكير (الكل أو لا شئ) فهو يرى أما أن يكون ناجح ضمن معايره الغير مرنه وألا سيكون فاشل. ويستمر على الادمان كملجأ يستطيع من خلاله تخدير شعور الفشل. كما يمكن أن نفسر من خلاله سبب الانتكاسة الشديدة التي قد تمر بهم. يتداخل هذا المخطط مع مخطط القابلية للاذى. فقد يستمر الفرد بأدمانالبريجبالين بسبب عدم تعمله لاساليبالاستقلالية لمواجهة المجتمع والظروف، وعند المروربضغوطات يرى نفسه غير كفوءلمواجهتها، وبالتالي قد يكون ادمان بريجبالين هو نوع من الاستقلال المزيف الذي قد يضمن استرخاءفي مواجهة صعوبات الحياة على الرغم من وجود احتياجات اعتمادية قوية عميقة لديهم. ثانياً: مناقشة النتائج المتعلقة بالسؤال الثاني الذي ينص على: " ما المخططات المعرفية الايجابية الشائعة لدى عينة من مدمني عقار بريجابالين في عمان؟" المخططات الايجابي الأكثر شيوعًا لدى المدمنين هي "النجاح" و"الحدود صحية/ الذات ‏الناضجة" و"التوجيه الذاتي"‏ وجاء في المرتبة الأخيرة المخطط الايجابي ‏ " التوقعات الواقعية " مخطط النجاح يعني الميل الى توقع الفرد أنأدائه سيتبعه نجاح وأنه كفؤ للقيام بالاعمال، فعلى الرغم من ميلهم لتوقع للنجاح، الا أن وجود مخطط "التابعية وعدم الكفاءه" من ضمن المخططات السلبية السائدة لديهم قد يقابل هذا التوقع وبالتالي يخلق مشاعر من العجز واليأس ولتخطيها يكون الادمان على المواد المهدئة مثل البريجبالين هو ما يضمن تخدير مشاعر العجز وبالتالي استمرار توقع النجاح. وقد يكون الفرد ناجح بشكل واقعي لكنه مستمر على الادمان، أما مخطط الحدود صحية/الذات الناضجة فيعني تطور استقلال صحي عن الوالدين او مقدمين الرعايه، يجعل الفرد مدرك أكثر لمسارهوأهدافه الخاصة. وهو ما قد يدل على عمق مشكلة الادمان في الذات، مخطط التوجية الذاتييعني أن رأيك الشخصي في نفسك أهم من الحاجة إلى إثارة إعجابالاخرين. على الرغم من ان هذا المخطط قد يدل على شعور الفرد بقيمتهالداخلية لكن وجوده لدى المدمن قد يؤثر على استمرار الادمان. بسببتوجهه لذاته. وقد يدل هذا ايضا على ان شعور المدمن بقيمته الذاتية مزيف في ظل استمرار الادمان. فالاستمرار بالادمان على الرغم من العواقب المضرة في أهانة للذات لكن زيف المتعة الفورية قد تجعل المدمن منكر للعواقب وايضالاراء الاخرين من حوله. ثالثاً:مناقشة النتائج المتعلقة بالسؤال الثالث الذي ينص على: ما المخططات المعرفية السلبية الموجودة وبدرجةأعلى بين مدمني بريجابالين مقارنة بغير مدمنواالبريجبالين في عمان؟ القابليةللاذى او المرض، الاحتواء) كانت موجودة بين مدمني عقار بريجابالينوبشدة أعلى من غير المدمنين نلاحظ ان عدد المخططات السلبية كانت لدى مدني البريجبالين أكثر من غير المدمنين وهو ما يتوافق مع اغلب الدرسات بارتفاع عدد المخططات السلبية لدى المدمنين بشكل عام. المخططات التي تمتني للمجال الاول (مجال الرفض والانفصال) كانت جميعها أكثر لدى مدمنواالبريجبالين، يفتقر اصحاب هذه المخططات الى الحد الكافي من الاحتياجات النفسية الانفعالية ويكون لديهم صعوبة في عمل علاقات مستمرة مع الافراد، لذلك فهم يلجأونللادمانلاخفاء مشاعر او تجارب مؤلمة او لتحفيز المشاعرو ادراكهاKhantazian, أما مخطط الخزي فيقصد به أن الفرد يرى في نفسه نقصا داخليا او خارجيا لا يتستحق الحب أو القبول من الاخرين بسببه ويحاول الفرد القيام باي شيء من اجل اخفاء هذه العيوب عن الاخرين. مخطط التخلي أو عدم الاستقرارالذييعتقد فيه الفرد انه الكل سيهجرهفيظل في حالة من عدم الثقة من بقاء الافراد من حولهفيزيئيا أو انفعاليا. في كلا المخططين يصعب على المدمن البقاء في علاقات مستقره، وهو ما قد يدفعهم للبريجبالين فهو الوسيلة التي يخدر بها الالم الناتج من مشاكل العلاقات. قد يفسر هذا سبب لجوء الفرد للادمان من أجل التقاؤهبافراد يجد نفسه منتمي لهمفهو يرى انه يشترك مع باقي المدمنين بالدنونية وهو ما قد تم وصفه من قبل مدمنواالبريجبالين خلال المقابلاتالاكلينيكة التي تم تعبئة المقياس من خلالها. التخلي أو عدم الاستقرار، الخزي) بين المدمنين على المواد (Ball et al. يعرفمخطط الاحتواء بأنه الاندماج مع مقدموا الرعاية دون وضع حدود مع الافتقار الى الاحساس بالذات، وجود هذا المخطط يجعل الفرد يعاني من نوبات من الغضب والاستياء بسبب عدم قدرته على تلبيه أحتياجات الافراد المتزايده، وهذا ما تم وصفه من قبلهمبأنهم غير قادرين علىالتعامل مع نوبات الغضب وبالتاليالبريجبالين قد يساعدهم على التعامل اليومي مع الافراد من خلال تهدئتهم وضبط غضبهم. يرافق هذا المخطط شعور القلق المزمن. لقد وصف المدمنون اثناء المقابله انهم يرون في الادمان فرصة للسيطره على الامور فطقوس الادمان ومقدار المادة واوقاتهاوطريقة التعاطي تقع تحت سيطرة المدمن ولذلك هو يستمر بالادمان لتدعيم خوفه من فقد السيطرة. تتفق نتيجة الدراسة مع دراسة(Razavi et al. 2012) وقد يندفع الى الادمان للهروب من اي تحدي. التبعية وعدم الكفاءة، الفشل، أشارت النتائجأن جميع المخططات الايجابية عدا مخطط "التعلق المستقر" كانت موجودة وبشدة أعلى لدى غير المدنين من المدمنين. لا توجد فروق في مستوى المخطط الإيجابي ‏"التعلق المستقر" بين مدمني عقار بريجابالين وغير المدمنين في ‏عمان. المخططات الايجابية التي تنشأ من استمرار تلبية احتياجات الطفل النفسية، تساهم في تدعيم انتقاء الجانب الايجابيفي تفسير الاحداث وبالتاليخفض معدل التوتر وتعزز من القدرة التكيفية مع الشدائد من خلال تطوير سلوكيات تكيفية لمواجهة الضغوطات ((Tomlison et al. بالتالي قد تكون المخططات الايجابية هي من عوامل القوة التي يتكسبها الفرد في الحماية من الادمان، وهذا ما قد يفسر الفروق بالمخططات الايجابية لصالح غير المدمنين. التعلق المستقرينشأ من استمرار تلقي الفرد الدعم الانفعالي من مقدموا الرعاية بشكل مستقروامنوبالتالي يتطور لدى الفرد القدرة على تكوين علاقات اجتماعية مستمرة. وفي حال عدم تواجده قد يلجأ الفرد الى الادمان كوسيلة لتنظيم المشاعر ((Schindler,