ظهر حماد بن بلكين لأول مرة في الساحة السياسية في سنة 385ه996م حين تم تعيينه من قبل أخيه الأمير المنصور بن بلكين 373،996م ليشغل منصب حكم مدينة أشير و المسيلة .بالتداول مع شقيقه وابن عمه وفي الفترة التي كان فيها باديس بن المنصور 386،1016م اضطر لتعيينه كحاكم منفرد عليها يدير شؤونها سنة 387ه/998م ليكون عائقا أمام أعدائهم الزناتيين .وقد أشار بعض المؤرخين إلى أن النجاح الذي حققه في قمع الثورات الزناتية وتحكمه في ولاية أشير وتوسع مناطق نفوذه كان دافعا نحو الاستقلال منذ تاريخ بداية ولايته ،لكنه لم يجهر بالاستقلال بشكل رسمي بل استمر في الظهور بمظهر المدافع عن صنهاجة ووسائل التجارة ضد الخطر الزناتي غير أن الروابط بين الطرفين لم تدم طويلا حيث بدأت الأوضاع تتوتر ولم تستمر على حالها إذ نشب خلاف اتسع نطاقه هذا الخلاف السياسي الذي كان بين أمير إفريقية باديس بن منصور وعمه والخليفة حماد بن بلكين في 405ه/1014،1015م حينما تقدم له بطلب على التراجع عن بعض المهام التي كان قد عهدها اليه للإشراف عليها فلم يقبل بذلك ورفض خاصة بعد تحقيقه لإنتصارات كبيرة وتعاظم نفوذه وتمكنه من إضعاف قوة الزناتيين وصدهم عن المنطقة ،