۳) من مظاهر الحضارة في العصر الحجري الحديث : لعل من الأهمية بمكان الاشارة هنا الى بعض الجوانب الفكرية والدينية في هذه الفترة من تاريخ المغرب القديم ، إلا أن العثور على آثار للانسان بجوارها ، وهى فى غالبيتها انما تنتمى الى مرحلة العصر الحجري الحديث ، على أساس تصور الانسان واظهار تحكمه فيها ، وهناك من الرسوم ما يسترعى الانتباه ، الأمر الذي ربما يشير الى وجود شبه بين هذه الكباش ، والذي يحمل على رأسه رمز الشمس ، وقد عثر على هذه الرسوم جنوب وهران وفى برقة ، وان كان هناك أتجاه الى أن هذه الرسوم انما قد جاءت من غربي أوربا وأسبانيا ، مما يشير الى انتشار هذا النوع في اقليم البحر المتوسط ، وحبات نظمت من قشور بيض النعام - كما كانوا يمارسون عادة در المغرة الحمراء على المتوفى ، واستمرار الحياة في العالم الآخر هذا وكان القوم فى المغرب القديم يتجهون بهيكل المتوفى نحو الشمال ، فهناك آثار للتحنيط منذ الاسرة الأولى(حوالي عام ٣٢٠٠ ق. م) ثم لا تلبث أن نتثبتها في وضوح في عصر الأسرة الثانية وان كان المصريون قد توصلوا الى التحنيط بالمعنى الصحيح ومارسوه فعلا في الأسرة الثالثة حوالى عام ۲۷۰۰ ق م) ، كما وجدت بقايا مومياء الملك زوسر» ثاني ملوك الاسرة فى غرفة الدفن الجرانيتية في هرمه المدرج في سقارة وعلى أي حال ، كما تدل على ذلك مقبرة «الكيفن» - على مقربة من كهف بلتيه فى تماريس بالدار البيضاء - حيث عثر فيها على ۱۷ جمجمة ، ولا يقبل الناس على قتله ، وربما كانت السلحفاة - في نظر القوم وقت ذاك - تمثل تجسيدا لفكرة الخلود ولعل من الأهمية بمكان الاشارة إلى أن هناك - فيما يرى تمون - ما يشير إلى أن الصحراء وشمال أفريقيا ، وكذا القيل والخرتيت والجاموس المضخم ومن المؤكد أن الثور قد تم استثنائه حوالى عام ٤٠٠ ق . م ،