تدب العجوز على الرصيف المنقلع في يسراها وفي يمناها عكازة تتكئ عليها . تشرئب بأعناقها القطط نحو المنعطف، تتمطط متثائبة في تكاسل ،تموء،يغفو الحارس في فسحة الشمس، ثم يصحو متطلعا المنعطف، لم تتحرك سيارة من مريدها، والشمس تزحف نحو نحو كبد السماء ودراجته مربوطة إلى إشارة المنع من الوقوف أمام الشركة المغلقة الأبواب . وتتسمع وقع العكازة فتنبعث من مواقفها تحت السيارات ومرابضها خلف أبواب العمارات، وفي صناديق القمامة، منجذبة لبثت أن تجمعت حول العجوز تموء وتتلمظ، مهلا يا قططي الجائعة القفة، وما نحو تتهارشوهي تلتهم الوجبة بشهية تداعب جروا صغيرا ، تقدم إليه قطعة جبن،