وفي عام 1293 هـ وضع قانون مدني سمي باسم " مجلة الاحكام العدلية " وصار العمل بموجبها في الامبراطورية العثمانية ، ثم صدر القانون الوقتي للمرافعات الشرعية (قانون حقوق العائلة) العثماني عام 1336 والذي اقتصر على احكام الزواج والطلاق اما بقية الاحكام فيرجع للمذهب الحنفي . تم صدور القانون الاساسي في العراق الذي نص في المادة (77) على انه " يجري القضاء في المحاكم الشرعية وفقا للأحكام الشرعية الخاصة بكل مذهب من المذاهب الاسلامية بموجب احكام خاصة ويكون القاضي من مذهب اكثرية السكان في المحل الذي يعين مع بقاء القاضيين السني والجعفري في مدينتي بغداد والبصرة " (2) . ويعود تاريخ ازدواج قضاء الاحوال الشخصية في العراق الى عام 1917 حين اعطيت المحاكم المدنية حق النظر بقضاء الاحوال الشخصية للجعفريين على وفق مذهبهم بعد أن تحال الدعوى الى أحد العلماء الروحانيين اطلق عليهم (نواب الجعفرية) وتخضع قراراتهم لتأييد حاكم المحكمة المدنية . وفي عام 1923 صدر قانون للمحاكم الشرعية انشئت بموجبه محاكم خاصة للجعفريين في الاحوال الشخصية واخرى للسنيين ، وفي عام 1933 جرت محاولة لا صدار قانون للاحوال الشخصية للمسلمين قام بها ديوان التدوين القانوني ووضعت لائحة لهذا المشروع غير انها تعثرت كثيرا . وقد تضمن احكام الاحوال الشخصية لكل من المذهب الحنفي والجعفري على حدة . ونص في الفقرة (2) من المادة الاولى على انه " اذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه فيحكم بمقتضى مبادئ الشريعة الاسلامية الاكثر ملاءمة لنصوص هذا القانون " كما نص على " تسترشد المحاكم في كل ذلك بالأحكام التي أقرها القضاء والفقه الاسلامي في العراق وفي البلاد الاسلامية الاخرى التي تتقارب قوانينها من القوانين العراقية " .