تعد المناهج التعليمية الأساس الذي يقوم عليه أي نظام تعليمي يهدف إلى توفير أجيال من الأفراد قادرة على مواكبة التغيرات السريعة التي تحدث في العالم الحالي. والتطور التكنولوجي الفائق. وقد برزت الكثير من الآراء والأفكار التي تسعى إلى إعادة بناء وتطوير المناهج، بحيث يكون بالإمكان استخدام تلك المناهج في تقديم ما يحتاجه طلاب هذه الأيام من معارف وخبرات ومهارات تؤهلهم ليكونوا أعضاء فعالين في مجتمعاتهم وفي حياتهم الشخصية. حيث لم تعد المناهج التعليمية التقليدية القائمة على تقسيم المعرفة إلى مواد تعليمية مجزئة قادرة على توفير ما يحتاجه المتعلمون أو السوق المحلي المتبدل باستمرار. أخذت ظاهرة "المنهج التكاملي" دورًا بارزًا في مجال التعليم كتوجه تربوي هام يهدف إلى التغلب على الحدود الصنمية التي تفصل بين المواد الدراسية، ولذلك كان التحول نحو توجه التكامل في إنشاء المناهج، وبذلك أصبح تكامل المناهج أكثر انتشاراً لأنه يجعل بإمكاننا ربط المناهج ببيئتها والمساعدة في حل المشكلات. كما انه من خلال النظر في المجال الأكاديمي للعلوم، يمكننا القول بأن هناك العديد من الروابط بين فروع المعرفة العلمية والطبيعية، التي تتطلب منهج تعليمي يمكن أن يعكس هذه العلاقات والتطبيقات العملية. أصبح هناك الكثير من الاهتمام العالمي في تعزيز المنهج الذي يجمع بين العلوم والتكنولوجيا يأتي دور الأهمية الذي يكتسبه البحث في مناهج التكامل من كونه يؤدي إلى تحقيق تغيير جوهري في العملية التعليمية، إذ أن مناهج التكامل تقوم بتوفير أساليب تربوية جديدة تسهم في تنمية القدرة على فهم المعرفة واستيعابها، إضافة إلى توفير القدرة على التعلم العملي والربط بين الأفكار، كذلك يرى المختصون في مجال العلوم التربوية إلى أنه يمكن استخدام التكامل كوسيلة تساعد الطلاب على تطبيق الأساليب العلمية في التفكير نظراً لأن التكامل يُعد أكثر المناهج واقعية وارتباطاً بالحياة، حيث يقوم التكامل بوضع حد للتكرار الناجم عن دراسة المواد بشكل منفصل، كما أنه يجعل المدرسين متخصصين في المواد التي يتم تدريسها بالإضافة إلى ذلك فإن التكامل في اللغة العربية يمكنه أن يبرز وحدة العلم حيث أن كل فرع من فروع اللغة العربية يدعم ويدخل في فروع أخرى، وهكذا يمكن القول بأن تنظيم الكتب الدراسية في شكل وحدات يمكن أن يؤدي إلى تعليم جميع الفروع في نفس الوقت، ومن خلال ذلك يحقق التكامل نظرة شاملة للغة العربية وكيف يمكن ربط فروع اللغة العربية مع بعضها البعض بطريقة فعالة مما يوفر الوقت والجهد الناتج عن دراسة الفروع بشكل منفصل. وقد بدأ الاتجاه نحو تطبيق المنهج التكاملي في بداية القرن العشرين حتى أصبحت الغاية من هذا المنهج المواءمة والتكافؤ بين الاحتياجات الشخصية والاحتياجات الاجتماعية وربطهما مع بعضهما البعض لتوفير التوازن بين الجانبين بحيث تكون المعلومات النظرية التي يكتسبها الطلاب من المدرسة ذات أهمية في حياتهم العملية.