إذا ذكر عدد الطلقات صراحةً، فلا خلاف في العمل به. أما إذا قال "أنت طالق" وسكت ثم ذكر عدداً، فالسكوت المُضطر يلزمه بالعدد، أما الاختياري فلا يلزمه إلا واحدة. كرر الطلاق بدون ذكر عدد، كقوله "أنت طالق طالق"، فيلزمه طلقتان للمدّخول بها، وواحدة لغير المدخول بها. وإن ادعى نية الإخبار لا الطلاق الثاني، يصدق دياناً، لكن القاضي يحكم بالطلقتين. كذلك قول "أنت طالق، أنت طالق" أو "قد طلقتك، قد طلقتك". أما "أنت طالق طالق طالق" أو "أنت طالق وطالق وطالق"، فيلزمه ثلاث طلقات قضاءً، سواء نوى واحدة أو ثلاثاً، إلا أن نية الطلاق الأول فقط، يصح دياناً. باختصار، كرر الطلاق يُعدد قضاءً، ولا يُقبل ادعاء نية واحدة، إلا إن نوى بالثاني تفسير الأول فيصح دياناً. قول "طلقتك فأنت طالق" يُصدق قضاءً ودياناً لأن الفاء للتفسير. "أنت طالق واعتدي"؛ فإن نوى أمرها بالعدة لزمته واحدة، وإن نوى طلقة ثانية لزمته طلقتان رجعيتان، وإن لم ينو شيئاً لزمته طلقتان. أما "أنت طالق فاعتدي" فلم ينو شيئاً لزمته واحدة، والثانية أمر بالعدة.