يشهد مجال تقديم الخدمات الصحية للمرضى في المملكة العربية السعودية تطورًا مستمرًا يرتكز على تعاليم الشريعة الإسلامية والأداب الاتماعية التي تدعم طرق التعامل الإنساني والأخلاقي مع طالبي الخدمة. يسعى هذا التطور إلى دعم حق المريض وتوضيح مسؤولياته إزاء تقديم خدمات الرعاية الصحية. تحرص وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية على تطبيقها وفق الحقوق والواجبات الإنسانية والاجتماعية والوطنية التي كفلها النظام للأفراد، وذلك للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، وزيادة ثقة المرضى بالمنشآت الصحية، وتوطيد أواصر العمل الصحي والإنساني المشترك بين مقدّمي الخدمة ومتلقيها على جميع الأصعدة بإيضاح الحقوق التي يجب أن يحصل عليها المريض إضافةً إلى المسؤوليات التي تقع على عاتقه تجاه المنشأة الصحية ومنسوبيها. وتتمثل تلك الحقوق للمرضى وذويهم في أحقيتهم في الرعاية الصحية ومُعايَنةِ كل فئةٍ من فِتاتِ المرضى مِنْ قِبَل فريق طبي متخصص، وتوفير الأجهزة والأدوات والمستلزمات الطبية والتَمريضية والاستهلاكية مثل إسطوانات الأكسجين. كذَلكَ الحصول على الخدمات الوقائية مِن الأمراض كتَطعيمات والفُحُوصات الدورية والكشف المبكر عن الأمراض، والحصول على الرعاية الطبية في الحالات المُهددة للحياة لجميع المرضى وفقًا لقوانين وأنظمة وسياسات الصحة مع توفير البيئة المناسبة التي تساعد المرضى على التكيف أثناء فترة العلاج في المنشأة الصحية والتَّحلَي بالآداب الإسلامية والاجتماعية المناسبة عند التعامل مع المرضى وذويهم، ولا يُعزلُ المريض إلَّا عند ضرورة ذلك مع تلقي الأسرة المُقرَّبةِ للمريض المُصابِ بمرض معدٍ للكشف اللازم والعلاج المناسب في حال العدوى. وتأمين وسائل التنقل أو تكاليفها للمريض والمُرافقين حسب الضوابط، وبما يُغطّي جميع المواعيد بدون حدّ أغلى لعددها حتى الشفاء للأمراض المُزمِنة والحَرِجة كالسّرطان. وتوعيَةِ المرضى وتَعريفِهم بحقوقِهم التي مُنِحَت لهم مِنْ قِبَلِ الأوامِر المَلكيّة الصَّادرةِ، والقرارات التَّنفيذيّة الخاصَة،